أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي ، اليوم الخميس، بقرار عسكري يقضي بإزالة النباتات البرية واقتلاع أشجار الزيتون في أراضي المواطنين بمنطقة سهل جبع في بلدة جبع شمال القدس، على مساحة إجمالية تبلغ دونمين و502 متر مربع، في خطوة جديدة ضمن مخطط توسعة الشارع الاستيطاني رقم 437 الممتد من حاجز حزما وصولًا إلى دوار جبع
.وأضافت محافظة القدس في بيان اليوم الخميس تلقته " وكالة سند للأنباء " أن هذا القرار في إطار مشروع استيطاني واسع يستهدف إعادة تشكيل شبكة الطرق في محيط القدس، من خلال توسيع مسار الشارع القائم، والاستيلاء على أراضٍ فلسطينية خاصة، وإنشاء مناطق عازلة، وربط المستوطنات المقامة شمال وشرق القدس بشبكة الطرق الاستيطانية، بما يخدم مخططات فرض السيطرة على الأرض وعزل التجمعات الفلسطينية.
وأكدت محافظة القدس أن استمرار سلطات الاحتلال في مصادرة الأراضي واقتلاع الأشجار وفرض مخططات الطرق الاستيطانية يمثل انتهاكًا ممنهجًا لحقوق المواطنين في أراضيهم، ويأتي ضمن سياسة تهدف إلى تكريس واقع استيطاني جديد في محافظة القدس، وتقويض إمكانية التواصل الجغرافي والعمراني بين البلدات الفلسطينية.
وكانت سلطات الاحتلال قد أصدرت مؤخرًا أمرًا عسكريًا يقضي بوضع اليد على 5 دونمات و283 مترًا مربعًا من أراضي بلدة جبع، بذريعة استخدامها لـ”أغراض عسكرية”، ضمن سلسلة من أوامر الاستيلاء والمصادرة التي تستهدف أراضي البلدة، وهو ما يندرج ضمن مخطط لشق وتطوير طريق استيطاني يربط شارع 60 قرب حاجز جبع وصولًا إلى جدار الفصل العنصري بمحاذاة مستوطنة "النبي يعقوب".
وتواصلت عمليات الهدم في مدينة القدس خلال يوليو/ تموز الماضي، حيث رصد مركز معلومات وادي حلوة تنفيذ 19 عملية هدم وتجريف طالت بنايات ومنازل سكنية ومنشآت تجارية في بلدات سلوان، وجبل المكبر، بيت حنينا، وصور باهر.
ونُفذت 14 من هذه العمليات بأيدي أصحاب المنشآت أنفسهم، في إطار سياسة "الهدم الذاتي القسري" التي تفرضها بلدية الاحتلال على المقدسيين، تحت التهديد بالغرامات الباهظة وتحميلهم تكاليف الهدم في حال تنفيذ الطواقم البلدية للقرار.
