أعلنت سلطة المياه الفلسطينية، اليوم السبت، إطلاقها مشروعًا استراتيجيًا لتوظيف الطاقة النظيفة في تشغيل مرافق إنتاج وضخ المياه، لخفض تكاليف التشغيل، وتعزيز كفاءة واستدامة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأفادت "المياه" في بيان وصل "وكالة سند للأنباء" بأن المشروع يجسد رؤية جديدة تربط بين قطاعي المياه والطاقة؛ إذ يهدف لتوفير مصدر بديل للكهرباء، وتحويل الوفورات المالية الناتجة لاستثمارات بصيانة وتطوير البنية التحتية للمرافق المائية.
ويستهدف المشروع تركيب أنظمة طاقة شمسية في 24 منشأة مائية تابعة لسلطة المياه ودائرة مياه الضفة الغربية، بقدرة إجمالية تبلغ 3 ميجاواط، وإنتاج سنوي يتجاوز 5.15 جيجاواط/ ساعة من الكهرباء النظيفة، بحسب سلطة المياه.
وأشارت إلى أنه من المتوقع أن يحقق المشروع وفرًا ماليًا يقدّر بحوالي 1.5 مليون شيقل سنويًا، يتم ضخه في "صندوق ترابط المياه والطاقة" المخصص لإعادة الاستثمار في تطوير وتجهيز المنشآت المائية في مختلف المحافظات.
ودخل المشروع مرحلته التنفيذية باستثمارات تصل لمليوني دولار بدعم نرويجي وتنفيذ بالتعاون مع سلطة الطاقة وبرنامج (UNDP)؛ حيث شملت المرحلة الأولى 14 منشأة في الوسط والجنوب، تليها 10 منشآت في الشمال.
من جهته، أكد رئيس سلطة المياه، زياد الميمي، أن توظيف الطاقة النظيفة يعد استثمارًا استراتيجيًا يُسهم في تقليل الأعباء المالية وتحويل العوائد نحو تحسين جودة خدمات المياه واستدامتها.
وتعتمد أغلب مناطق الضفة الغربية على التزود بالكهرباء والمياه من الشركات الإسرائيلية ("ميكوروت" وشركة الكهرباء القطرية)، مما يضع قطاع المياه تحت رحمة الارتفاع المتواصل للأسعار، والتقليصات المزاجية من الاحتلال للكميات، ناهيك عن التهديدات المستمرة بقطع الخدمات بسبب تراكم الديون.
ويندرج هذا المشروع ضمن التوجه الوطني نحو "الفصل التدريجي" وتقليل الاعتماد على المصادر الخارجية، عبر استغلال الإمكانات الطبيعية لفلسطين في إنتاج الطاقة المتجددة (حيث تسجل فلسطين معدلات سطوع شمسي مرتفعة تصل إلى أكثر من 300 يوم مشمس سنويًا).
