اقتحم 133 مستوطنًا متطرفًا، صباح اليوم الأحد، باحات المسجد الأقصى المبارك عبر "باب المغاربة"، وأدوا طقوسًا تلمودية في المنطقة الشرقية من المسجد وقبالة قبة الصخرة المشرفة، وسط حماية مشددة من شرطة الاحتلال.
وأفادت مصادر مقدسية، أن المستوطنين نفذوا جولات استفزازية داخل باحات المسجد الأقصى، وتلقوا خلالها شروحات حول "الهيكل" المزعوم، بالتزامن مع تشديد الإجراءات على المصلين.
وفرضت شرطة الاحتلال قيودًا على حركة المصلين عند أبواب الأقصى، شملت احتجاز هويات الوافدين ومنع عدد من الشبان والنساء من الدخول، لتأمين مسار اقتحامات المستوطنين.
وتجري الاقتحامات بشكل دوري، باستثناء يومي الجمعة والسبت، على فترتين صباحية تمتد من 7:30 حتى 11:30، وأخرى بعد الظهر.
وأكدت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية أن الاقتحامات تأتي ضمن "مسار تصعيدي ممنهج" يستهدف حرية العبادة، ويفرض وقائع تهويدية جديدة لتغيير الهوية العربية والإسلامية للقدس.
وجددت الهيئات الإسلامية في القدس دعوتها إلى أهالي القدس والداخل الفلسطيني لشد الرحال وتكثيف الرباط في المسجد الأقصى، للتصدي لمخططات التقسيم الزماني والمكاني.
ويأتي اقتحام اليوم ضمن تصعيد متواصل؛ إذ وثقت محافظة القدس اقتحام 9,848 مستوطناً للمسجد الأقصى خلال تموز/ يوليو الماضي.
وسجل 23 تموز/ يوليو أعلى معدلات الاقتحام، بمشاركة وزراء وأعضاء كنيست، بينهم إيتمار بن غفير، إذ تجاوز عدد المقتحمين في ذلك اليوم 4,200 مستوطن، بالتزامن مع ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل".
وتجاوز عدد المستوطنين الذين اقتحموا الأقصى خلال الأسبوع الماضي 1,059 مستوطناً، وفق ما أفادت مصادر مقدسية.
وتتزامن هذه الاقتحامات مع تصاعد ممارسات داخل المسجد، بينها أداء طقوس تلمودية و"السجود الملحمي" ورفع الأعلام الإسرائيلية، بما يشكل انتهاكاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى.
وباتت هذه الاقتحامات، وفق مراقبين، تتجاوز الزيارات التقليدية إلى ممارسة ضغط متواصل لفرض وقائع جديدة داخل المسجد، وصولاً إلى تكريس التقسيم الزماني والمكاني.
