وضع عدد من وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي وأعضاء الكنيست، اليوم الأحد، حجر الأساس لمستوطنة جديدة تحمل اسم "عيمك دوتان" على أراضي بلدة عرابة جنوب غرب مدينة جنين، شمالي الضفة الغربية.
وقال مسؤول ملف الاستيطان في محافظة جنين، طارق اغبارية، إن إقامة المستوطنة الجديدة تمثل "تصعيدًا خطيرًا يستهدف الأرض الفلسطينية"، وتهدف إلى تضييق الخناق على المواطنين وفرض وقائع جديدة على الأرض، وصولًا إلى تهجيرهم قسرًا.
وأضاف "اغبارية" أن هذه المشاريع الاستيطانية تشكل انتهاكًا للقانون الدولي، وتندرج ضمن مساعٍ إسرائيلية لفرض السيادة والضم على مساحات واسعة من الضفة الغربية، ولا سيما في شمالها ومحافظة جنين.
وشارك في مراسم وضع حجر الأساس رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية وعدد من المسؤولين الإسرائيليين، إضافة إلى نحو 22 عائلة من المستوطنين، في مؤشر على الدعم السياسي الرسمي للتوسع الاستيطاني والاستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية.
وتقام المستوطنة الجديدة في منطقة عرابة وسهلها، الذي يعد من أبرز المناطق الزراعية في محافظة جنين، ويضم مساحات واسعة من الأراضي الخصبة التي يعتمد عليها المواطنون في الزراعة ومصادر رزقهم.
ويأتي إنشاء "عيمك دوتان" في ظل تصعيد متواصل للإجراءات الإسرائيلية في محافظة جنين، شمل إصدار أوامر بوضع اليد والاستيلاء على أراضٍ فلسطينية، وشق وتوسعة طرق عسكرية، وتجريف مساحات زراعية واقتلاع الأشجار، إلى جانب إقامة البؤر الاستيطانية وتوسيع المستوطنات القائمة.
ويحذر الفلسطينيون من أن استمرار هذه الإجراءات يهدف إلى تكريس الوجود الاستيطاني وفرض وقائع جغرافية جديدة على الأرض، بما يهدد بتقطيع أوصال المناطق الفلسطينية وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على مساحات متزايدة من الضفة الغربية.
