قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن تصريحات رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الأحد، بشأن رفض خارطة الطريق التي أعلنها "مجلس السلام"، تأتي تأكيداً على مواصلة الاحتلال المناورة لتعطيل الاتفاق والتنصل من استحقاقاته، واستكمال حرب الإبادة والتطهير العرقي والتهجير.
وطالبت الجبهة، في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، الوسطاء بتحمل مسؤولياتهم والوفاء بتعهداتهم، وممارسة ضغط حقيقي على الولايات المتحدة لإلزام الاحتلال بتنفيذ الاتفاق كاملاً.
كما دعت إلى موقف عربي وإسلامي موحد وفاعل، يحول دون تصفية القضية الفلسطينية وفرض وقائع وشروط جديدة.
وحذرت الجبهة من "خطوات جزئية" يجري تسويقها بوصفها تنفيذ للاتفاق والمرحلة الثانية، بينما تستهدف الالتفاف عليه وتكريس تقسيم قطاع غزة وتفكيكه وإبقاء أكثر من مليوني فلسطيني محاصرين في أقل من ثلث مساحته.
وأكدت "الشعبية" أن المرونة الفلسطينية إزاء خارطة الطريق، جاءت بهدف إنجاح الاتفاق ووقف معاناة الشعب، "ولا يمكن أن تتّحول إلى مدخل لانتزاع المزيد من التنازلات"، مشددة أن الالتزام بالاتفاق "يجب أن يقوم على قاعدة التبادلية".
كما حذرت من تماهي ممثل مجلس السلام الخاص بغزة نيكولاي ملادينوف مع المصالح السياسية لنتنياهو ومخططات حكومته، وطالبت بموقفٍ عربي وإسلامي فاعل يتصدى للمخططات الإسرائيلية الهادفة لاقتلاع وتهجير الشعب الفلسطيني.
وكان نتنياهو قد أعلن، في مستهل الجلسة الأسبوعية لحكومته اليوم، رفضه خارطة الطريق التي أعلنها "مجلس السلام" للانتقال إلى المرحلة الثانية من إنهاء الحرب العدوانية ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشترطًا "نزعًا حقيقيًا لسلاح حماس" قبل أي انسحاب لجيش الاحتلال من القطاع.
وفي نهاية يوليو/ تموز، أعلن "مجلس السلام" أن حركة "حماس" وافقت على خارطة الطريق الخاصة بالمرحلة المقبلة من اتفاق غزة، فيما امتنعت "إسرائيل" عن إبداء موافقتها النهائية عليها.
