الساعة 00:00 م
الإثنين 10 اغسطس 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.04 جنيه إسترليني
4.23 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

وزارة الصحة تُطلق مسحا ميدانيا لتغطية تطعيمات أطفال غزة

#مصر #حرب غزة #الصحة العالمية #قطاع غزة #الأمم المتحدة #معبر رفح #الحصار الإسرائيلي #القضية الفلسطينية #فلسطين #الانتهاكات الإسرائيلية #حركة حماس #الاحتلال الإسرائيلي #انتهاكات الاحتلال #وقف إطلاق النار #الشعب الفلسطيني #معبر رفح البري #العدوان الإسرائيلي #غزة تحت القصف #قصف غزة #المقاومة الفلسطينية #شهداء غزة #جرحى غزة #الهلال الأحمر الفلسطيني #أطفال غزة #شمال قطاع غزة #الوسطاء #المؤسسات الدولية #معابر غزة #الانسحاب الإسرائيلي #وكالة أونروا #تبادل الأسرى #عمليات اغتيال #تطعيم الأطفال #إعادة فتح معبر رفح #غزة الآن #غزة مباشر #الإبادة الجماعية #غزة تباد #العدوان العسكري #الصمود الفلسطيني #خرق الهدنة #اليوم التالي للحرب #عودة النازحين #جريمة الإبادة الجماعية #نازحو غزة #هدنة غزة #منظمة اليونيسيف #تهدئة غزة #الدول الوسيطة #خروقات الاحتلال #الخروقات الإسرائيلية #اتفاق غزة #بنود الاتفاق #مفقودو الحرب #الخط الأصفر #القوة الدولية #مجلس السلام #انتهاكات التهدئة #بوابة غزة للعالم #استكمال التطعيم #مسح ميداني #حملة جديدة #شبكة إمفنيت

1258 شهيدا في قطاع غزة منذ أكتوبر 2025

"غزة الآن".. 6 خروقات إسرائيلية جديدة للهدنة

"استنزاف من الداخل"..

متابعة خاصة ظاهرة انتحار الجنود تضع مؤسسة "إسرائيل" العسكرية أمام أزمة هيكلية

حجم الخط
انتحار جنود الاحتلال
الناصرة_ وكالة سند للأنباء

تتكشف يوميًا التبعات الثقيلة للحرب الممتدة التي يخوضها جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ليس فقط على مستوى الخسائر الميدانية، بل في عمق البنية النفسية والمعنوية لصفوفه، في ظل تصاعد حالات الانتحار بين ضباط وجنود الاحتلال.

ومع إقدام  طالب في دورة سلاح الجو الإسرائيلي؛ إحدى أكثر قوات النخبة، على إنهاء حياته داخل قاعدة عسكرية جنوبي فلسطين المحتلة، أمس الأحد، يعود ملف "الموت الصامت" ليحتل صدارة المشهد العسكري والسياسي.

لم تكن حادثة الانتحار في دورة الطيران الإسرائيلية هذه مجرد واقعة معزولة واقعة معزولة، بل جاءت امتدادًا لشهر قاسي شهد انتحار مجندتين في الخدمة النظامية، وجندي من قوات الاحتياط.

وبحسب المعطيات الاستقصائية التي كشفت عنها صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، اليوم الإثنين، ارتفعت الحصيلة الرسمية المعلنة لحالات الانتحار منذ بداية العام الجاري إلى  18 جنديًا، مما يؤكد أن الظاهرة تتحول إلى مسار تصاعدي ممتد.

بالأرقام.. تصاعد ظاهرة انتحار جنود الاحتلال

وتظهر القراءة التحليلية لحالات الانتحار داخل الجيش الإسرائيلي تحولًا جذريًا في المعدلات المتصاعدة في آخر 3 سنوات، منذ اندلاع الحرب في 2023، وفقًا لما أوردته التقارير الميدانية، ووسائل إعلام الإسرائيلية:

وقبل حرب 2023، كان متوسط حالات الانتحار السنوي في صفوف جنود الاحتلال الإسرائيلي، يتراوح بين 10 إلى 14 حالة، مع تركز معظمها في أسباب تتعلق بالخدمة النظامية الأولى أو مشاكل شخصية، وفقًا لبيانات جيش الاحتلال.

وفيما شهدت معدلات الانتحار بصفوف جيش الاحتلال قفزة قياسية متتالية، بعد حرب 2023، لتسجل أعلى مستوياتها منذ نحو عقدين.

وبحسب البيانات الإسرائيلية الرسمية، فقد انتحر 17 جنديًا وضابطًا إسرائيليًا خلال عام 2023، فيما انتحر 21 جنديًا وضابطًا خلال 2024، بينما تم تسجيل 22 حالة انتحار بين جنود الاحتلال في عام 2025، وهو الرقم الأعلى منذ أكثر من 15 عامًا، مقارنة بـ 28 حالة عام 2010، ومتوسط سنوي لم يتجاوز 12 حالة خلال العقد السابق للحرب.

وتؤكد تقارير صحفية إسرائيلية أن الأرقام المعلنة رسميًا من جيش الاحتلال لا تعكس الرقم الفعلي الكامل؛ إذ تُصنف بعض الحالات كـ "حوادث سلاح مؤسفة" أو تُحاط بتكتم شديد بناءً على تعليمات الرقابة العسكرية لحماية الروح المعنوية، فضلًا عن استبعاد حالات الانتحار التي تقع بين الجنود المُسرحين حديثًا عقب انتهائهم من الخدمة الميدانية.
 

 

انتحار جنود الاحتلال.jpg

لماذا تتفاقم ظاهرة انتحار جنود الاحتلال؟

وتعزو الدراسات النفسية العسكرية والشهادات الميدانية أسباب تفاقم ظاهرة انتحار جنود الاحتلال، وفقًا لما نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" في تقرير صحفي سابق، إلى تداخل أربعة أبعاد رئيسية:

1. صدمات الميدان واضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)

تسببت شدة المعارك، وطول أمد الاشتباكات المباشرة، ومعاينة الإصابات القاسية وفقدان الرفاق، في تسريع حالات الاصطدام النفسي. ويواجه آلاف الجنود كوابيس مستمرة، ونوبات هلع حادة، واعتلالًا كليًا في القدرة على التكيف عقب الخروج من محاور القتال.

2. الإنهاك التراكمي لقوات الاحتياط

فرض الاستدعاء المتكرر والطويل لقوات الاحتياط ضغوطًا غير مسبوقة مست الاستقرار العائلي، والوظيفي، والمالي للجنود. هذا التمزق بين تفاصيل الحياة والقتال اليومي أنتج حالة من الإجهاد المركب والشعور بالإحباط.

3. نقص ضباط الصحة النفسية (KABAN) والضغوط القيادية

تتزايد الانتقادات الموجهة لمنظومة الطب النفسي في الجيش؛ حيث تشير شهادات جنود ونشطاء إلى وجود نقص حاد في أعداد الأطباء النفسيين بالميدان، إلى جانب ضغوط يمارسها القادة لإعادة الجنود المصابين بالنوبات النفسية إلى جبهات القتال سريعًا؛ لسد العجز الحاد بأعداد ضباط الجيش.

4. التمدد إلى وحدات النخبة

شكل تسجيل حالات انتحار في وحدات النخبة مثل سلاح الجو، وسلاح الاستخبارات (8200)، ووحدات السايبر مؤشرًا خطيرًا على أن التآكل النفسي لم يعد محصورًا في القوات البرية والمشاة فقط، بل طال البيئات الأكثر تأهيلًا وتنظيمًا.

التداعيات السياسية والاجتماعية للظاهرة

وفي وقت سابق، ناقش موقع "واللا" الإسرائيلي جملة من التداعيات السياسية والاجتماعية التي تؤثر على المنظومة الإسرائيلية، نتيجة تفاقم ظاهرة الانتحار في صفوف جنود وضباط الاحتلال، والتي تتمثل أبرزها في: تآكل الثقة وأزمة التجنيد، ضغط العائلات وجمعيات الدعم، والعبء طويل الأمد على قسم التأهيل.

وبحسب الموقع الإسرائيلي، يؤدي تزايد حوادث الانتحار إلى إضعاف دافعية الخدمة وتزايد ظاهرة الهروب أو طلب الإعفاء الطبي لأسباب نفسية، مما يعمق أزمة القوى البشرية داخل الجيش.

كما تشهد الأروقة القضائية والإعلامية مطالبات مكثفة من قبل عائلات الجنود للاعتراف بأبنائهم المتوفين كـ "قتلى معارك" ولفتح تحقيقات مستقلة حول إخفاقات قسم التأهيل النفسي بوزارة الدفاع.

وفي الوقت نفسه تتوقع تقديرات وزارية أن يستمر تدفق طلبات العلاج النفسي والاعتراف بالإعاقات الناجمة عن الحرب لسنوات طويلة، ما يضع الحكومة أمام كلفة مالية واجتماعية هائلة