الساعة 00:00 م
الأحد 16 اغسطس 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4 جنيه إسترليني
4.17 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.42 يورو
2.96 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"حماس" تلتقي وزير المخابرات المصرية في القاهرة

"غزة مُبـاشـر"..شهيد و إصابات في 9 خروقات إسرائيلية جديدة للهدنة

الاحتلال يُعيد جثمان شهيد من سنجل الخميس القادم

سادس مستشفى ميداني في القطاع

الهلال الأحمر يفتتح مستشفى الشمال في غزة

حجم الخط
الهلال الأحمر يفتتح مستشفى الشمال الميداني في غزة
غزة – وكالة سند للأنباء

افتتحت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، اليوم الاثنين، "مستشفى الشمال" الميداني في شمال قطاع غزة، خلال فعالية أقيمت بشكل متزامن في مقر الجمعية بمدينة البيرة وغزة، عبر تقنية الاتصال المرئي.

وحضر الافتتاح رئيس الوزراء د. محمد مصطفى، ورئيس جمعية الهلال الأحمر د. يونس الخطيب، ووزير الصحة د. ماجد أبو رمضان، وعدد من الشركاء الدوليين وطواقم الهلال في غزة والضفة.

مصطفى: "مستشفى الشمال" تجسيد لإرادة الصمود

وأكد مصطفى أن افتتاح هذا المستشفى "يجسد إرادة شعبنا في الصمود والاستمرار في الحياة"، رغم الكارثة الإنسانية وتدمير جزء كبير من القطاع الصحي ونقص الأدوية والمعدات والكوادر الطبية.

وقال مصطفى إن "هذه المناسبة تجمع بين الألم والأمل؛ الألم لما وصل إليه شعبنا في قطاع غزة، والأمل بأن تستمر الجهود من أجل تغيير هذا الواقع نحو وضع أفضل وحياة أكثر كرامة".

وأضاف أن المستشفى يمثل استجابة وطنية للاحتياجات الصحية المتزايدة، "ورسالة على تصميم شعبنا على الاستمرار في الحياة"، مؤكدًا أن الحكومة ستواصل دعم جمعية الهلال الأحمر وشركائها، لتعزيز القطاع الصحي في غزة.

وأشاد رئيس الوزراء بجهود "الهلال الأحمر" وطواقمها وشركائها، مؤكدًا أن معالجة المرضى والجرحى واجب إنساني يكفله القانون الدولي، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني في غزة.

من جانبه، قال رئيس جمعية الهلال الأحمر إن افتتاح المستشفى يمثل إنجازًا وطنيًا تحقق بجهود كوادر الجمعية وشركائها، مشيرًا إلى أن الجمعية فقدت أكثر من 230 شهيدًا من كوادرها خلال مسيرتها، فيما واصلت طواقمها أداء واجبها الإنساني.

وأوضح الخطيب أن افتتاح المستشفى يأتي ضمن خطة الجمعية لتعزيز الخدمات الصحية في مختلف محافظات قطاع غزة، في ظل النقص الحاد في المرافق الطبية.

وأشار إلى أن كوادر الجمعية تمكنت، رغم القيود المفروضة على إدخال التجهيزات، من تطوير حلول ميدانية وتجهيز المستشفى اعتمادًا على الإمكانيات والخبرات المحلية، وبدعم من الشركاء في الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر.

بدوره، أكد المدير التنفيذي لجمعية الهلال الأحمر في قطاع غزة د. حيدر القدرة، أن افتتاح مستشفى الشمال يأتي ضمن الخطة الاستراتيجية للجمعية لإنشاء المستشفيات الميدانية في مختلف مناطق قطاع غزة، لدعم القطاع الصحي وتعزيز قدرته على تقديم الخدمات الطبية.

وعلى هامش الافتتاح، تفقد رئيس الوزراء مستودعات "الهلال الأحمر" ومركز الاتصال المركزي في مقرها بالبيرة، واطلع على مخزون الأدوية والمستلزمات الطبية والإغاثية وآليات تجهيزها وإرسالها إلى القطاع.

وتحتوي المستودعات على أكثر من 5 آلاف منصة تحميل من الأدوية والمستلزمات الطبية جاهزة للإرسال إلى قطاع غزة، إلى جانب آلاف أخرى جاهزة في مخازن الموردين، فضلًا عن جهوزية 35 سيارة إسعاف في الجانب المصري ونحو 22 سيارة إسعاف في الضفة الغربية لدخول القطاع فور السماح بإدخالها.

ويعد مستشفى الشمال الميداني سادس مستشفى للجمعية في قطاع غزة، ومن المتوقع أن يخدم نحو نصف مليون نسمة، ويقدم خدمات الطوارئ والجراحة والباطنة والنساء والولادة والأطفال والحضانة، إلى جانب العمليات والأشعة والمختبر والصيدلية.

كما يضم المستشفى عيادة للرعاية الصحية الأولية، ومركز إسعاف الشمال المركزي.

ويعاني قطاع غزة أزمة صحية خانقة، في ظل الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي خلال حرب الإبادة، والحصار والقيود الإسرائيلية على إدخال الأدوية والمستهلكات الطبية، وصعوبة تحويل المرضى للعلاج خارج القطاع.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد قدرت الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي وحده بنحو 1.4 مليار دولار، وأن أكثر من 1800 مرفق صحي دُمر جزئيًا أو كليًا، بدءًا من المستشفيات الكبرى مثل مستشفى الشفاء في مدينة غزة، وصولًا إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية الأصغر حجمًا، والعيادات، والصيدليات، والمختبرات.

وتشير المعطيات الرسمية، إلى أن قرابة 20 ألف جريح ومريض بحالة حرجة في القطاع يحتاجون لتدخلات طبية عاجلة، وسط تحذيرات مشددة ومتصاعدة من أن حياة المصابين "على المحك".

واستناداً لأحدث الإحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة، والمنظمات الدولية (الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية)، فإن قرابة 50% من قائمة الأدوية الأساسية أصبحت أرصدتها "صفراً" بالكامل داخل مستشفيات القطاع، وسط خروج 26 مستشفى من أصل 38 عن الخدمة.

كما تشير الإحصاءات إلى أن قرابة 70% من المستهلكات الطبية (كالخيوط الجراحية، قسطرة القلب، أكياس الدم، ومستلزمات التخدير والعيون) نفدت من المخازن الطبية، ووصول عجز الفحوص المخبرية إلى أكثر من 87%، ما يهدد حياة آلاف المرضى.