حذرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الخميس، من تصاعد خطير باستخدام الاحتلال لسياسة الاعتقال الإداري كـ "أداة انتقامية" وعقاب جماعي بحق الشعب الفلسطيني، دون استناد لأي أسس قانونية أو لوائح اتهام.
وأوضحت "شؤون الأسرى"، في بيان وصل "وكالة سند للأنباء" أن عدد المعتقلين الإداريين في سجون الاحتلال بلغ 3,200 معتقل، وهو ما يشكل ثلث إجمالي الأسرى الفلسطينيين.
وأشارت إلى أن المحاكم العسكرية أصدرت خلال شهر تموز/ يوليو الماضي 650 أمر اعتقال إداري بين جديد وتجديد، فيما أصدرت 355 أمرًا آخر منذ بداية آب/ أغسطس الجاري.
وبينت الهيئة أن الأسرى الإداريين، وغالبيهم أسرى سابقون، يتعرضون لعمليات تعذيب وتنكيل ممنهجة وتعمد إلحاق الأذى المباشر بهم أثناء اقتحام الأقسام، مما أدى إلى استشهاد 12 معتقلًا إداريًا داخل السجون منذ بدء حرب الإبادة عام 2023، ولا تزال جثامينهم محتجزة حتى اليوم.
ودعت المجتمع الدولي للتحرك العاجل لوقف هذه السياسة المنظمة وعدم ترك المعتقلين لمزاجية الاحتلال، مؤكدة أن الصمت والغياب عن المساءلة يمنحان الاحتلال ضوءًا أخضر للتمادي بضرب استقرار المجتمع الفلسطيني.
و"الإداري" هو اعتقال دون تهمة أو محاكمة، ودون السماح للمعتقل أو لمحاميه بمعاينة المواد الخاصة بالأدلة، في خرق واضح وصريح لبنود القانون الدولي الإنساني، لتكون "إسرائيل" هي الجهة الوحيدة في العالم التي تمارس هذه السياسة.
وتتذرع سلطات الاحتلال وإدارة السجون بأن المعتقلين الإداريين لهم "ملفات سرية" لا يمكن الكشف عنها مطلقا، فلا يعرف المعتقل مدة محكوميته ولا التهمة الموجهة إليه.
وبلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال، وفق معطيات حقوقية رسمية، أكثر من 9400 أسير، بينهم 3244 معتقلا إداريا، وهذا العدد لا يشمل المعتقلين المحتجزين في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال.
