هاجمت وزارة خارجية الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، معلنةً رفضها التام لأي دور تركي في الترتيبات الأمنية المتعلقة بمستقبل قطاع غزة.
واتهمت خارجية الاحتلال في بيان لها، الوزير التركي بإطلاق تهديدات ضد "تل أبيب" عقب ظهوره أمام خريطة لفلسطين التاريخية، مدعيةً أن استضافة أنقرة لقيادات بحركة "حماس" ينزع عنها أي دور بتحديد المعادلة الأمنية للقطاع.
وجدد الاحتلال تمسكه بمطلب نزع سلاح حركة حماس وتجريد قطاع غزة من السلاح كشرط مسبق لأي خطوات لاحقة، مشدداً على رفضه إعادة بناء قدرات المقاومة العسكرية، وعدم تراجعه أمام المواقف والتصريحات الصادرة عن تركيا.
والأحد الماضي، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، رفضه لوثيقة الـ 15 بنداً بشأن غزة، مؤكداً أن الجيش لن ينسحب من أي منطقة بقطاع غزة قبل النزع الكامل والحقيقي لسلاح حركة "حماس"، وليس نزعاً شكلياً.
وفي المقابل، جددت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تمسكها التام بما تم الاتفاق عليه مع الوسطاء ومجلس السلام بشأن خارطة الطريق لاستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة.
وأكدت الحركة في تصريح صحفي وصل "وكالة سند للأنباء" جديتها في الانخراط المسؤول لتطبيق البنود الخمسة عشر التي جرى التوافق عليها، ووضع جدول زمني محدد وواضح لتنفيذ كافة مراحلها.
وشهدت الأشهر الماضية خلافات بين الفصائل الفلسطينية وملادينوف بشأن آليات تنفيذ المرحلة الثانية، لا سيما بعد طرح خارطة طريق تضمنت بنودًا تتعلق بملف إعادة الإعمار وترتيبات السلاح، وهو ما رفضته حماس، مؤكدة أن المفاوضات يجب أن تُدار عبر الوسطاء وليس من خلال وسائل الإعلام.
وتشير المعطيات الأخيرة التي نشرها "ميلادينوف" إلى أن المباحثات الأخيرة تناولت خارطة طريق جديدة تشمل ترتيبات لإدارة قطاع غزة، والانسحاب الإسرائيلي، وإعادة الإعمار، وسط استمرار التباين بشأن توقيت وآليات معالجة ملف السلاح، الذي لا يزال يمثل أبرز نقاط الخلاف بين الأطراف.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه جهود الوساطة الإقليمية والدولية لدفع المفاوضات نحو استكمال مراحل الاتفاق، في ظل استمرار الخلافات حول آليات التنفيذ والضمانات المطلوبة من جميع الأطراف.
