قال رئيس شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة، محمد صالحة، إن أكثر من 60% من الشاحنات التي تدخل القطاع تذهب إلى الشركات، ولا تُخصص للمساعدات الإنسانية، ما يزيد حدة الأزمة الإنسانية.
وأوضح "صالحة" في تصريح صحفي اطلعت عليه "وكالة سند للأنباء"، اليوم الأحد، أن غزة تحتاج إلى نحو 627 شاحنة يوميًا، بينما لا يدخل سوى قرابة 250 شاحنة.
وأشار إلى أن أكثر من 95% من سكان القطاع يعتمدون أساسًا على المساعدات الإنسانية، فيما لا تتجاوز الكميات المسموح بإدخالها 40% من الاحتياجات المطلوبة.
وحذر من أن القيود الإسرائيلية على الحركة والمعابر وإدخال البضائع تؤدي إلى تفاقم الأزمة، وتحد من قدرة المؤسسات الإنسانية على تلبية الاحتياجات.
ونبه إلى أن جهود توفير مراكز الإيواء ومستلزمات مواجهة ارتفاع درجات الحرارة للنازحين تواجه تراجعًا كبيرًا.
وأضاف أن الخيمة الواحدة تؤوي أحيانًا 7 أو 8 أفراد من العائلة، ما يزيد معاناتهم في ظل ارتفاع الحرارة وضيق المساحات.
وسبق أن حذر صالحة من أن عمليات التجريف الإسرائيلية طالت أكثر من 93% من مقابر غزة، معتبرًا ذلك محاولة لطمس أدلة الجرائم ومنع المساءلة.
ورفض ما يُطرح بشأن مشروع "رفح الخضراء"، معتبرًا أنه يمثل إعادة تجميع قسري للسكان في منطقة تخضع لسيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأكد أن السكان لن يتركوا خيامهم للانتقال إلى مناطق جديدة تفتقر للخدمات مقابل الحصول على الطعام، مستشهداً بتجربة "منظمة غزة الإنسانية".
وتشير تقارير حقوقية إلى تدمير مقرات ومستودعات نحو 150 شركة نقل، إلى جانب إجراءات تفتيش تستغرق بين 24 و72 ساعة، ما يؤدي إلى تلف مواد غذائية وطبية.
ومنع الاحتلال إدخال نحو 4000 منصة من مستلزمات الإيواء، بينها الخيام والبطانيات وأطقم النوم، ما فاقم ظروف النازحين، خصوصًا في المواصي غرب خان يونس.
وتؤكد تقارير حقوقية ودولية أن القيود على المعابر، ومنها كرم أبو سالم، وإغلاق معبر رفح، تحد من تدفق المساعدات وتفاقم الأزمة الإنسانية.
وتضع هذه القيود أكثر من 1.4 مليون فلسطيني، وفق المعطيات الواردة، أمام مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، في ظل استمرار نقص الإمدادات الأساسية.
