أكد رئيس جمعية أصحاب شركات الحج والعمرة في قطاع غزة، عوض أبو مذكور، أن ملف الحج والعمرة في القطاع يواجه حالة من التعطيل الكامل منذ نحو ثلاثة أعوام، في ظل استمرار إغلاق المعابر وعدم وجود ترتيبات واضحة حتى الان لاستئناف سفر الحجاج والمعتمرين.
وجاءت تصريحات أبو مذكور بالتزامن مع إعلان وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، في وقت سابق اليوم، عن فتح باب التسجيل لموسم الحج (1448هـ / 2027) في المحافظات الشمالية بدءًا من يوم غد الثلاثاء.
أولوية لـ 1800 مواطن مسجل منذ 2023
وأوضح أبو مذكور في تصريحٍ خاص بـ "وكالة سند للأنباء"، أن نحو 1800 مواطن ما زالوا مسجلين للحج منذ عام 2023، مشيرًا إلى أنه في حال فتح المعابر واستئناف ترتيبات الحج، فإن الأولوية القصوى ستكون لهم، على أن يتم استكمال العدد المطلوب لاحقًا من خلال إجراء قرعة في حال بقيت مقاعد شاغرة.
وأضاف أن شركات الحج والعمرة في قطاع غزة لم تتلقَ حتى اللحظة أي معلومات رسمية أو مؤشرات جدية تتعلق بفتح المعابر أمام سفر الحجاج والمعتمرين، لافتًا إلى أن أي تحرك في هذا الملف يظل رهناً بالترتيبات السياسية والإدارية المتعلقة بإدارة المعابر ودخول الحكومة وتسلّمها مهامها.
وبيّن أبو مذكور أن 78 شركة متخصصة في الحج والعمرة في قطاع غزة توقفت عن العمل بصورة شبه كاملة منذ نحو ثلاثة أعوام، مما أسفر عن أضرار اقتصادية كارثية لأصحاب الشركات والعاملين فيها.
وأشار إلى أن هذه الشركات كانت توفر مصدر دخل مباشر وغير مباشر لنحو 3 آلاف عائلة على الأقل، ما يعني أن استمرار توقف النشاط لا يقتصر أثره على أصحاب الشركات فحسب، بل يمتد ليطال شريحة واسعة من العاملين وأسرهم الذين فقدوا مصادر أرزاقهم.
ولفت إلى أن قطاع العمرة كان يشهد قبل توقف السفر حركة منتظمة، إذ كان يغادر من قطاع غزة نحو 550 معتمرًا أسبوعيًا، بما يعادل قرابة 2200 معتمر شهريًا.
وختامًا شدد أبو مذكور أن توقف رحلات الحج والعمرة طوال السنوات الماضية حرم آلاف المواطنين من أداء المناسك، بالتزامن مع تكبد الشركات خسائر متراكمة، قائلًا إنّ القطاع ينتظر أي تطورات تتعلق بفتح المعابر وترتيب آلية السفر لضمان قدرة المسجلين على أداء الفريضة بصورة منتظمة عندما تتوفر الظروف الملائمة.
وكان نحو 3 آلاف حاج من غزة يؤدون مناسك الحج سنوياً، بما يشمل البعثات الإدارية والإرشادية، إلى جانب مكرمة خادم الحرمين الشريفين المخصصة لذوي شهداء القطاع، وتضم 500 حاج، وفق تصريحات سابقة لوزارة الأوقاف.
لكن منذ بداية الحرب، تُمنح حصة غزة من الحج تُمنح حالياً لمواطنين من أبناء القطاع المقيمين في مصر ودول أخرى، فيما تذهب الأعداد المتبقية إلى حجاج الضفة الغربية والقدس.
وفي موسم الحج السابق، رصدت وزارة الأوقاف وفاة 71 مواطناً من المسجلين والمقبولين للحج وهم ينتظرون دورهم للسفر، الأمر الذي خلّف آثاراً نفسية صعبة لدى عائلاتهم وذويهم الذين كانوا يأملون أن يؤدوا هذه الرحلة قبل وفاتهم.
