الساعة 00:00 م
الإثنين 17 اغسطس 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4 جنيه إسترليني
4.17 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.42 يورو
2.96 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"الإعلامي الحكومي" يطلق نداء لإنقاذ 2.15 مليون نازح بغزة

في رسائل إلى الجهات الدولية..

الخارجية: الإهمال الطبي يهدد حياة الأسرى

حجم الخط
الأسرى
رام الله - وكالة سند للأنباء

حذرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية من استمرار الانتهاكات الجسيمة والممنهجة التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى الفلسطينيين، وفي مقدمتها الحرمان المتعمد من الرعاية الطبية.

وقالت الوزارة، في رسائل متطابقة وجهتها بصورة عاجلة إلى الجهات الدولية المعنية، بما فيها آليات الأمم المتحدة الخاصة، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، ومجلس حقوق الإنسان، ومنظمة الصحة العالمية، إن أوضاع الأسرى تستوجب تحركاً دولياً عاجلاً ووقف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.

وأكدت الخارجية أن هذه الممارسات أدت إلى تدهور خطير في أوضاع الأسرى الصحية، فيما تهدد حياة العديد منهم.

وسلطت الوزارة الضوء على حالة الأسير الطفل محمد موسى حميد (15 عاماً)، الذي تعرض، وفق الوزارة، لسلسلة من الانتهاكات والإهمال الطبي خلال فترة احتجازه، ما أدى إلى تدهور بالغ في حالته الصحية وتهديد حياته.

وقالت إن حالة الطفل "حميد" لا تمثل واقعة منفردة، بل تعكس، بحسبها، نمطاً أوسع من سياسة ممنهجة تستهدف الأسرى الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال، من خلال حرمانهم من الأدوية والعلاج اللازم، وتأخير الفحوصات والاستشارات الطبية، وعرقلة نقل المرضى إلى المستشفيات، وحرمانهم من العلاج المتخصص وبرامج إعادة التأهيل.

وبحسب الرسائل، تشمل ظروف الاحتجاز الاكتظاظ الشديد، وسوء التغذية، ونقص مياه الشرب ومواد النظافة والملابس والأغطية، إلى جانب العزل المطول والتكبيل والاعتداءات أثناء نقل الأسرى إلى العيادات والمستشفيات، فضلاً عن حرمانهم من الزيارات العائلية وغياب الرقابة المستقلة على أوضاعهم.

وأشارت الخارجية إلى أن هذه الظروف، بالتزامن مع الحرمان من الرعاية الطبية، أسهمت في تدهور صحة أعداد كبيرة من الأسرى، لا سيما الأطفال وكبار السن والمرضى والجرحى.

ولفتت النظر إلى أن بعض الحالات وصلت إلى فشل الأعضاء والإعاقات الدائمة وبتر الأطراف، وصولاً إلى وفاة أسرى داخل مراكز الاحتجاز.

وشددت الوزارة أن هذه الممارسات تشكل، وفق القانون الدولي، انتهاكات خطيرة للحق في الحياة والصحة والسلامة الجسدية والنفسية، وللحظر المفروض على التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

وجددت الوزارة تأكيدها أنَّ الطابع الواسع والمنهجي لهذه الممارسات قد يرتقي إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بما فيها جريمة الاضطهاد، وفق أحكام القانون الدولي الجنائي، الأمر الذي يستدعي فتح تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين عنها.

وحذرت الخارجية من أن استمرار الانتهاكات في ظل غياب المساءلة الدولية يشجع سلطات الاحتلال على مواصلة سياساتها بحق الأسرى، ويعرض حياتهم وسلامتهم لخطر متزايد.

إلى ذلك، نبهت أن حالات وفاة الأسرى والتدهور الصحي الخطير للمرضى والجرحى تستوجب تحقيقات مستقلة وفورية وشاملة.

ودعت المجتمع الدولي، ولا سيما الأمم المتحدة وآلياتها المختصة، إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وممارسة ضغوط فعالة على سلطات الاحتلال لوقف الإهمال الطبي والتعذيب وسوء المعاملة والاحتجاز التعسفي، وضمان الإفراج عن المحتجزين تعسفياً، خاصة الأطفال والنساء والمرضى.

كما طالبت بإجراء تحقيقات مستقلة ونزيهة في حالات وفاة الأسرى داخل سجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية، والتحقيق في ظروف احتجازهم ومعاملتهم، وضمان استعادة جثامين الأسرى المحتجزة، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

وأكدت الوزارة ضرورة مواصلة الأمم المتحدة وآلياتها المتخصصة رصد أوضاع الأسرى الفلسطينيين والإبلاغ عنها بصورة منتظمة، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات من العقاب.

وبحسب معطيات مؤسسات الأسرى، يحتجز الاحتلال الإسرائيلي في سجونه أكثر من 9400 أسير فلسطيني، بينهم 90 أسيرة و3324 معتقلاً إدارياً، إضافة إلى 1316 معتقلاً تصنفهم سلطات الاحتلال تحت مسمى المقاتلين غير الشرعيين.