فرضت الولايات المتحدة، اليوم الثلاثاء، عقوبات جديدة على المحكمة الجنائية الدولية، طالت رئيستها القاضية اليابانية توموكو أكاني، والقاضي السنغالي عبد الله يايا سو.
وتأتي هذه العقوبات في تطور جديد في الخطوات التي بدأتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد "الجنائية الدولية" ومسؤوليها على خلفية تحقيقاتها وملاحقاتها لمسؤولين إسرائيليين وأميركيين على خلفية ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.
وأدرجت بيانات نشرتها وزارة الخزانة الأميركية القاضيين أكاني وسو ضمن قائمة العقوبات، في امتداد لإجراءات سابقة استهدفت المدعي العام للمحكمة وعددًا من قضاتها ومسؤوليها.
وتتولى أكاني رئاسة المحكمة الجنائية الدولية منذ مارس/ آذار 2024، بعدما انتُخبت قاضية فيها عام 2017 وبدأت ولايتها القضائية في العام التالي، وبرز اسمها خلال الفترة الأخيرة في ظل الضغوط المتصاعدة على المحكمة.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، مذكرتي توقيف بحق رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الجيش يوآف غالانت على خلفية اتهامهما بالتورط بارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي بحق المدنيين الفلسطينيين في غزة.
وكانت الولايات المتحدة، وهي دولة غير عضو في المحكمة، قد فرضت عقوبات على 11 قاضيا ومسؤولا في الادعاء العام بالمحكمة، من بينهم المدعي العام كريم خان قبل عزله، على خلفية مذكرتي الاعتقال بحق نتنياهو وغالانت.
وجاءت العقوبات استنادًا إلى أمر تنفيذي أصدره الرئيس الأميركي في شباط/ فبراير 2025، يتيح فرض قيود اقتصادية وقيود على السفر بحق من يشاركون في تحقيقات أو ملاحقات تستهدف مواطنين أميركيين أو مواطني دول حليفة، وفي مقدمتها "إسرائيل".
وتشمل الإجراءات الأميركية تجميد الأصول والممتلكات الواقعة ضمن الولاية الأميركية وحظر التعاملات المالية مع المستهدفين، إلى جانب قيود تتعلق بدخول الولايات المتحدة.
وفي يوليو تموز/ الماضي، شن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، هجوما على المحكمة، مؤكدًا أن واشنطن لن تسمح بمحاكمة أي مسؤول أو جندي أميركي أمامها، ومعلنًا أن إدارة ترامب ستواصل استخدام الأدوات الاقتصادية والدبلوماسية ضدها، وصولًا إلى العمل على "تفكيك المحكمة الجنائية الدولية، لبنةً لبنة، إذا اقتضى الأمر".
