حذر رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان من خطورة مخطط "E1" الاستيطاني شرقي القدس، مؤكدًا أن المشروع يمثل حلقة مركزية في سياسة فرض الضم وتغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي للقدس والضفة الغربية.
وقال شعبان لـ "وكالة سند للأنباء" إن خطورة المشروع لا تقاس بعدد الوحدات الاستيطانية فقط، وإنما بموقعه الاستراتيجي في المساحة الواقعة بين القدس ومستوطنة "معاليه أدوميم"، إذ يستهدف إيجاد تواصل استيطاني بينهما على حساب الأراضي والتجمعات الفلسطينية.
وأوضح أن مخططات E1 تشمل 3401 وحدة استيطانية جرت المصادقة على دفعها قدمًا خلال عام 2025، في خطوة من شأنها تعزيز الكتلة الاستيطانية شرقي القدس وفرض واقع يصعب التراجع عنه مستقبلًا.
وتشير بيانات أممية إلى أن سلطات الاحتلال نشرت في ديسمبر/ كانون الأول 2025 عطاءً لهذه الوحدات بعد إقرار دفع مخطط E1 في أغسطس/ آب من العام ذاته.
وأضاف أن المشروع لا يستهدف الأرض وحدها، بل يهدد الوجود الفلسطيني في المنطقة، إذ تقع 18 تجمعًا بدويًا ورعويًا فلسطينيًا تضم أكثر من 4 آلاف مواطن ضمن المنطقة المتأثرة مباشرة بمخطط E1، ما يرفع مخاطر تهجيرها القسري وإخلاء المنطقة لصالح التوسع الاستيطاني.
وأشار شعبان إلى أن الاحتلال يعمل بالتوازي مع التوسع الاستيطاني على إعادة هندسة شبكة الطرق في المنطقة وتحويل حركة الفلسطينيين بعيدًا عن المجال المخصص للمشروع، بما يسمح بتعزيز التواصل بين القدس و"معاليه أدوميم"، مقابل تفتيت التواصل الجغرافي الفلسطيني.
وأكد أن استكمال E1 سيؤدي إلى مزيد من عزل شرق القدس عن بقية الضفة الغربية، وضرب التواصل بين شمال الضفة وجنوبها، وتحويل التجمعات الفلسطينية إلى جيوب منفصلة تحاصرها المستوطنات والطرق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.
وشدد شعبان، أن ما يجري في E1 "ليس مشروعًا سكنيًا استيطانيًا عاديًا"، بل مخطط سياسي وجغرافي متكامل يستهدف حسم مستقبل القدس ووسط الضفة، وفرض وقائع الضم على الأرض وتقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة جغرافيًا.
ويمثل مخطط E1 واحدة من أخطر الخطط الاستيطانية الرامية إلى إحداث تغيير ديمغرافي وجغرافي جذري في محيط القدس، حيث يمتد على مساحة شاسعة من أراضي الضفة الغربية بهدف ربط كبرى المستوطنات بالقدس الغربية، وعزل الشطر الشرقي للمدينة تماماً عن امتداده الفلسطيني.
