الساعة 00:00 م
الثلاثاء 25 اغسطس 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.23 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.5 يورو
3 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

هويدي: غياب الردع الدولي يغذي تمادي الاحتلال في انتهاكاته بحق "أونروا"

تحذيرات من استهداف إسرائيلي شامل لخدمات "أونروا" في القدس

حصار وتوسع استيطاني متصاعد.. وقائع تهجيرية جديدة في الضفة

حصار منازل قصرة يدخل أسبوعه الثالث

حجم الخط
حصار قصرة.webp
نابلس-وكالة سند للأنباء

دخل حصار مليشيات المستوطنين، لثلاثة منازل مأهولة في بلدة قصرة جنوبي مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة، أسبوعه الثالث على التوالي، بالتزامن مع إغلاق الطرق المؤدية إلى منطقة جبل رأس العين وتشديد القيود على حركة الأهالي من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وقال رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي في تصريح إذاعي، اليوم الثلاثاء، إن الاحتلال يواصل حصار البلدة وتشديد القيود على جبل رأس العين. مؤكدًا أن إغلاق الطرق المؤدية إلى المنطقة يفاقم معاناة المواطنين ويقيّد وصولهم إلى أراضيهم.

وأوضح "وادي" أن الحصار بدأ في 9 آب/ أغسطس الجاري، مع نصب مستوطنين خيمة للتفتيش والمراقبة قرب منازل فلسطينية على قمة جبل رأس العين، قبل أن يتوسع ليشمل ثلاثة منازل مأهولة تضم نحو 13 إلى 15 شخصاً، بينهم أطفال ونساء.

وأشار إلى أن قوات الاحتلال استولت على أحد المنازل وحولته إلى نقطة عسكرية، وأعلنت المنطقة المحيطة به منطقة عسكرية مغلقة، لمنع الأهالي والمتضامنين من الوصول إليها. حصار وقطع للخدمات.

وصرح بأن جيش الاحتلال يوفر الحماية للمستوطنين، بالتزامن مع تصعيد الضغوط والتنكيل بالسكان، محذرًا من محاولة فرض نموذج جديد يقوم على السيطرة التدريجية على مزيد من المنازل وتقليص صلاحيات المجلس البلدي في أراضي البلدة.

وحذر رئيس بلدي قصرة، من أن استمرار إغلاق الطرق والضغط على السكان يهدف إلى تقييد حركتهم ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، بما يهدد بتحويل الحصار المؤقت إلى واقع دائم يمهد لمزيد من السيطرة والاستيطان في جبل رأس العين ومحيط قصرة.

ويعاني سكان المنازل المحاصرة من قيود مشددة على إدخال المواد الغذائية والأدوية، فيما انقطعت المياه والكهرباء عنهم لمدة ثمانية أيام متواصلة، قبل أن تتمكن طواقم البلدية من إعادة الخدمات بشكل جزئي.

وانتشر مستوطنون بكثافة في محيط المنازل، ونصبوا كرفانات وخياماً بدعم وحماية من قوات الاحتلال وجرافاته، في محاولة لتثبيت أمر واقع جديد في المنطقة.

جبل رأس العين

ويبلغ ارتفاع جبل رأس العين نحو 930 متراً عن سطح البحر، ويتمتع بموقع استراتيجي يتيح إطلالة واسعة باتجاه البحر المتوسط غربًا والأردن شرقًا، كما يضم نبع مياه رئيسيًا ويمثل من آخر المساحات الزراعية المتبقية لأهالي قصرة.

وتأتي الهجمة بعد استيلاء المستوطنين سابقاً على جبل رأس النخيل في المنطقة الشرقية المصنفة "ج"، فيما أقام مستوطنون في شباط/ فبراير 2026 بؤرة استيطانية رعوية جديدة على مسافة تراوح بين 300 و500 متر من المنازل المحاصرة.

وسبق الحصار، في 26 تموز/ يوليو الماضي، إحراق مستوطنين مسجدًا في قصرة وكتابة شعارات عنصرية باللغة العبرية على جدرانه، في تصعيد جديد ضد البلدة التي عُرفت تاريخياً بكونها منطلقاً للنواة الأولى للجان الحراسة الشعبية لمواجهة اعتداءات المستوطنين.

وتُعد قصرة من أكثر البلدات الفلسطينية تعرضًا لاعتداءات المستوطنين خلال عام 2026، وفق بيانات أممية نقلتها وكالة "أسوشييتد برس"، فيما سجلت البلدة تصعيدًا متواصلًا شمل الاعتداءات وإغلاق الطرق وملاحقة السكان.

ويندرج حصار المنازل الثلاثة ضمن تصعيد استيطاني أوسع في الضفة الغربية، إذ وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أكثر من 11 ألف اعتداء نفذها الاحتلال ومستوطنيه خلال النصف الأول من عام 2026.