وجهت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، دعوة عاجلة لمجلس الأمن الدولي للاجتماع فورًا وتحمل مسؤولياته القانونية والسياسية، لاتخاذ قرارات حاسمة وملزمة تضع حدًا للانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة ضد مقرات ومؤسسات الأمم المتحدة بالقدس.
ونددت "الرئاسة" في بيان وصل "وكالة سند للأنباء"، بجريمة هدم مجمع "أونروا" في كفر عقب شمالي القدس، مشيرة إلى أن قلنديا شهدت اقتحامًا خطيرًا من وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي تمهيدًا لهدم منشآت الوكالة الأممية.
وأكدت أن الاعتداءات المتكررة على المنظومة الأممية بالقدس وحصانتها القانونية تشكل تصعيدًا خطيرًا. منوهة إلى ضرورة توفير الحماية الدولية لتلك المؤسسات لضمان استمرار تقديم خدماتها للاجئين.
ولفتت الرئاسة الفلسطينية النظر إلى أن تلك الاعتداءات تعد انعكاسًا لسياسة ممنهجة؛ "لمحو الوجود الفلسطيني وتغيير المعالم الجغرافية والديمغرافية للأرض المحتلة"، بالتزامن مع حرب الإبادة بغزة، وتصعيد الهجمات والتهجير بالضفة.
واختتمت بالتأكيد على أن صمت المجتمع الدولي وغياب المساءلة يشجعان الاحتلال على تمادي خروقاته للقانون الدولي. مجددة المطالبة بتفعيل قرارات الشرعية الدولية والقرار 2334 كخطوة أساسية لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
وصباح اليوم، استولت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مجمع الوكالة في كفر عقب بالقدس وهدمته، بالتوازي مع قطع المياه والكهرباء عن عدد من منشآت الوكالة الأممية بالمدينة المقدسة.
كما رفعت قوات الاحتلال العلم الإسرائيلي، بساحة معهد قلنديا التابع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" شمال القدس، عقب اقتحامه، وذلك بعد ساعات من هدم مجمع الوكالة بالمدينة.
وشهد مركز "قلنديا" بالقدس خلال عام 2026 اقتحامات متكررة من قوات الاحتلال وبلدية القدس، وسط مخاوف جدية من خطط هدم منشآته، مما سيترك فراغًا لا يمكن تعويضه في ظل ارتفاع معدلات البطالة وصعوبة الوصول إلى بدائل بنفس التكلفة والمستوى.
من جانبه، حذر الناطق الإعلامي باسم اتحاد لجان أولياء الأمور بمدارس القدس التابعة لوكالة "أونروا"، رمضان طه، بتصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء" من أن الإجراءات الإسرائيلية المتصاعدة باتت تستهدف الوجود المؤسسي للوكالة في المدينة بصورة مباشرة، وتهدد مستقبل مئات الطلبة والموظفين وآلاف المستفيدين من خدماتها التعليمية والصحية والمهنية.
بدوره، أكد رئيس منظمة "302" للدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين، علي هويدي، في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء" أن "الاحتلال يتمادى في استهداف مقرات "أونروا" بالقدس لأنه يدرك أن ردود الفعل الدولية لا تتجاوز في الغالب بيانات الإدانة والشجب والاستنكار، دون اتخاذ خطوات عملية يمكن أن تردعه أو تفرض عليه ثمنًا سياسيًا وقانونيًا".
