الساعة 00:00 م
الثلاثاء 25 اغسطس 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.23 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.5 يورو
3 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

هويدي: غياب الردع الدولي يغذي تمادي الاحتلال في انتهاكاته بحق "أونروا"

تحذيرات من استهداف إسرائيلي شامل لخدمات "أونروا" في القدس

حصار وتوسع استيطاني متصاعد.. وقائع تهجيرية جديدة في الضفة

خاص بالفيديو طاهر البكير.. حكواتي من نابلس تُحيي المولد في خليلٍ يثقلها الاحتلال

حجم الخط
الحكواتي طاهر البكير في الخليل
الخليل - وكالة سند للأنباء

في البلدة القديمة بالخليل، تتقاطع ذاكرة المكان مع وجع الحاضر، هنا حيث حمل الحكواتي النابلسي طاهر البكير صوته وحكايته إلى المدينة العريقة، ليشارك أهلها إحياء ذكرى المولد النبوي، في مشهد تختلط فيه مشاعر الفرح بالحنين والألم.

وبين أزقة البلدة القديمة، التي يثقلها حضور الاحتلال وإجراءاته، بدا حضور الحكواتي النابلسي طاهر البكير في المولد النبوي مختلفًا؛ إذ حمل معه من نابلس صوت الحكاية وذاكرة المكان، ليشارك أهالي الخليل فرحتهم بهذه المناسبة، ويعيش لحظة طالما تمناها.

يقول "البكير": "أتيت إلى الخليل صدفة، وكنا في البلدة القديمة، وكانت أمنيتي أن آتي إليها في المولد النبوي، وكان هذا منتهى أمنيتي".

ويصف في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء"، لحظة وصوله إلى البلدة القديمة بأنها استثنائية، خصوصًا مع فتح المسجد الإبراهيمي وتوافد أعداد كبيرة من المواطنين، مضيفًا: "أنا كثير سعيد أني موجود بالخليل، هذا البلد العظيم الذي نعتز فيه".

ولا يخفي "البكير" حزنه على واقع المدينة، التي يرى أنها تختزن إرثًا نضاليًا وثقافيًا وحضاريًا عريقًا، ويقول: "هاي البلدة القلب يحزن عليها".

ويؤكد أن الخليل ليست مجرد مكان، بل جزء من الذاكرة والهوية الفلسطينية، قائلًا: "الخليل بلد نعتز فيه، صاحب الإرث النضالي والثقافي والحضاري، وهي مش أرض يندعس عليها.. الخليل بتسرق منا مشاعرنا".

وبين أزقة البلدة القديمة، وفي يوم يحمل مكانة خاصة لدى المسلمين، يجد "البكير" في حضوره إلى الخليل مساحة لاستعادة الفرح والتمسك بالمكان، رغم ما يفرضه الاحتلال من قيود وعوائق على حياة المدينة وأهلها.

ويختتم البكير حديثه بكلمات تختصر فرحته بهذه اللحظة: "الحمد لله إنه الله منّ عليّ أكون بالخليل في هذا اليوم العظيم، المولد النبوي".

وهكذا، لا تأتي حكاية "البكير" إلى الخليل كزيارة عابرة، بل كصوتٍ من نابلس يلتقي بذاكرة مدينة عريقة، ليؤكد أن الحكاية الفلسطينية قادرة على عبور الحواجز والقيود، وأن الموروث الشعبي يظل إحدى طرق الفلسطينيين للتمسك بأرضهم وذاكرتهم.

 

انتهاكات بحق المسجد الإبراهيمي

ولا يمكن فصل مشهد المولد النبوي في الخليل عن واقعٍ ثقيل فرضه الاحتلال على المدينة، لا سيما في البلدة القديمة ومحيط المسجد الإبراهيمي.

فمنذ سنوات، تتراكم إجراءات التضييق على الفلسطينيين، من الحواجز والإغلاقات وتقييد الوصول إلى المسجد والأسواق، وصولًا إلى منع رفع الأذان؛ إذ وثقت وزارة الأوقاف منع الأذان في المسجد الإبراهيمي 84 وقتًا خلال يونيو/حزيران 2026، إلى جانب دخول 950 جنديًا من قوات الاحتلال إلى الحرم خلال الشهر ذاته.

وكانت معطيات فلسطينية رسمية، صادرة عن وزارة الأوقاف، أفادت أن سلطات الاحتلال واصلت فرض القيود على الحركة داخل الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل، ومنعت رفع الأذان 155 وقتًا خلال شهر تموز/ يوليو الماضي بحجج أمنية.

وفي يونيو/حزيران، ويوليو/تموز 2026، تصاعدت المخاوف من تغيير معالم المسجد وفرض واقع جديد فيه، مع بدء الاحتلال أعمال تسقيف صحنه المكشوف، في خطوة وصفها مدير المسجد، في تصريح لـ"وكالة سند للأنباء"، بأنها تغيير خطير في معالم المسجد.

فيما حذرت الجهات الفلسطينية من ارتباطها بمخططات توسيع السيطرة على المسجد والبلدة القديمة.

وبالتزامن، فرض الاحتلال بوابة جديدة على أحد آخر طرق الوصول إلى البلدة القديمة، ما زاد القيود على نحو 7 آلاف فلسطيني يقيمون في المنطقة الخاضعة لسيطرته، وقيّد وصولهم إلى الأسواق والمسجد الإبراهيمي.