الساعة 00:00 م
الأربعاء 26 اغسطس 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.07 جنيه إسترليني
4.2 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
2.98 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

هويدي: غياب الردع الدولي يغذي تمادي الاحتلال في انتهاكاته بحق "أونروا"

تحذيرات من استهداف إسرائيلي شامل لخدمات "أونروا" في القدس

حصار وتوسع استيطاني متصاعد.. وقائع تهجيرية جديدة في الضفة

من ثلاجات الموت إلى مقابر الأرقام..

بالفيديو والصور في يوم استرداد الجثامين.. مئات الشهداء بلا أسماء وآلاف الجثامين في ثلاجات الاحتلال

حجم الخط
اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء
غزة/ رام الله - وكالة سند للأنباء

في الـ 27 من أغسطس/ آب من كل عام، يحيي الشعب الفلسطيني اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء والكشف عن مصير المفقودين؛ مناسبة تتكشف فيها أرقام ثقيلة تعكس أحد أكثر فصول القضية قسوة وألمًا.

فبين جثامين يحتجزها الاحتلال الإسرائيلي منذ عقود في ثلاجاته و"مقابر الأرقام"، وأخرى تصل إلى قطاع غزة بلا أسماء أو هويات، ومئات المفقودين الذين تبحث عائلاتهم عن أي بارقة أمل لمعرفة مصيرهم، تتجسد مأساة إنسانية مستمرة لا تنتهي.

وفي حديثين منفصلين مع "وكالة سند للأنباء" يوضح رئيس اللجنة الحكومية لشؤون المفقودين في قطاع غزة، عمر نوفل، والمتحدث باسم الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء، حسين شجاعية، أبعاد هذه المأساة، ويكشفان عن تعقيدات ملف يمتد من حرب غزة وصولاً إلى عام 1967، ليشمل أطفالاً ونساءً وأسرى من مختلف أنحاء فلسطين.

800 جثمان مجهول الهوية و550 مفقودًا في غزة

ويؤكد رئيس اللجنة الحكومية لشؤون المفقودين في قطاع غزة، عمر نوفل، أن الجهات المختصة تسلمت نحو 800 جثمان لشهداء مجهولي الهوية، دون توفر معلومات تمكّن من التعرف إليهم، في واحدة من أعقد القضايا الإنسانية التي خلفتها الحرب.

ويقول إن هذه الجثامين لم تكن مرفقة بأسماء أصحابها، وإنما جرى التعامل معها من خلال أرقام فقط، مشيرًا إلى أن المعلومات المتوفرة لا تتضمن علامات تعريفية كافية أو بيانات واضحة حول هوية الشهداء أو ظروف وأماكن استشهادهم.

ويوضح نوفل أن غياب هذه المعلومات يضاعف صعوبة عملية التعرف إلى الجثامين، خصوصًا في ظل وجود عائلات لا تزال تبحث عن أبنائها ولا تعرف مصيرهم، ما يجعل مطابقة البيانات والوصول إلى هويات الشهداء عملية شديدة التعقيد.

ويشدد على ضرورة التفريق بين الجثامين مجهولة الهوية وبين ملف المفقودين المسجلين رسميًا، مبينًا أن عدد المفقودين المعتمد والمسجل حاليًا لدى اللجنة يبلغ نحو 550 مفقودًا.

وبيّن أن الجثامين مجهولة الهوية لا تُحتسب تلقائيًا ضمن قائمة المفقودين، إذ إن لكل ملف تعريفًا ومسارًا مختلفًا؛ فالجثامين مجهولة الهوية ثبتت الوفاة فيها لكن لم تُحسم هوية أصحابها، في حين أن المفقودين هم أشخاص مسجلون لا يزال مصيرهم غير محسوم.

ويشير إلى أن هذه الفجوة تكشف حجم التعقيد الذي يواجه الجهات المختصة، حيث لا يمكن الربط بين أي جثمان وأحد المفقودين دون وجود أدلة وفحوص موثوقة.

ويؤكد أن التعامل بدقة مع هذه الأرقام، وتحديد هوية الجثامين، يبقى أولوية إنسانية وحقوقية لإنهاء حالة الانتظار المفتوحة التي تعيشها العائلات لمعرفة مصير أبنائها.

1700 جثمان محتجز: فجوة التوثيق وسياسة "مقابر الأرقام"

من جانبه، يكشف المتحدث باسم الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء، حسين شجاعية، عن اتساع غير مسبوق في ملف الجثامين المحتجزة لدى الاحتلال الإسرائيلي.

ويشير إلى وجود فجوة كبيرة بين الحالات التي تمكن الجانب الفلسطيني من توثيقها والأرقام التي تكشف عنها وسائل الإعلام الإسرائيلية التي تحدثت مؤخراً عن احتجاز نحو 1700 جثمان لفلسطينيين وعرب، بينما تمكنت الجهات الفلسطينية من توثيق نحو 799 جثمانًا فقط ضمن قاعدة بياناتها التفصيلية.

ويعكس هذا الملف امتداداً زمنياً طويلاً يعود تاريخ بعض حزيه إلى عام 1967، لتنتظر عائلات فلسطينية منذ عقود استرداد أبنائها.

وتضم قائمة الجثامين الموثقة فئات متعددة تشمل نحو 99 شهيدًا من الحركة الأسيرة، و10 شهيدات، و81 طفلًا، إلى جانب مئات الشهداء من مختلف المحافظات.

وانضم إلى هذه القائمة مؤخراً جثمان الشهيد فتحي خازم "أبو رعد" الذي استشهد في جنين الجمعة الماضية، ليحتجز الاحتلال جثمانه إلى جانب جثمان نجله رعد خازم المحتجز منذ أبريل/ نيسان 2022، في استمرار لسياسة حرمان العائلات من دفن أبنائها بكرامة.

وشدد شجاعية أن ملف جثامين الشهداء لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد أرقام صماء، إذ يقف خلف كل جثمان محتجز عائلة تنتظر استرداده ودفنه، وبعض هذه العائلات تعيش هذا الانتظار والألم منذ عشرات السنين.

 وتطالب الحملة الوطنية باسترداد جميع جثامين الشهداء والكشف الكامل عن مصيرهم، مؤكدة أن تسليم جثمان الشهيد لعائلته ودفنه بكرامة هو حق إنساني لا يجوز تحويله إلى أداة للمساومة أو العقاب.