بعد عدة محاولات فاشلة لاغتياله أو اعتقاله، استشهد القيادي في كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس" قيس البيطاوي، مساء اليوم الجمعة، مع اثنين من رفاقه المقاومين إثر غارة جوية نفذها طيران الاحتلال المسير، استهدفت منزلاً في حرش السعادة بمدينة جنين شمال الضفة الغربية.
والبيطاوي شاب في بداية العشرينيات من عمره، من سكان مخيم جنين، أصبح قائد كتائب القسام في جنين بعد سلسلة اغتيالات إسرائيلية ضد عدد من القادة في شمال الضفة الغربية خلال معركة "طوفان الأقصى" والحرب على غزة.
وبرز البيطاوي في صفوف كتائب القسام، وتولى قيادة الكتائب في جنين عقب سلسلة اغتيالات إسرائيلية استهدفت عددًا من قادة المقاومة في الضفة الغربية خلال معركة “طوفان الأقصى” والحرب على غزة.
ومنذ سنوات كان الشهيد البيطاوي هدفاً للاحتلال، ونجا من عدة محاولات اغتيال واعتقال نفذتها قوات خاصة إسرائيلية حاصرته عدة مرات.
وصعد الاحتلال من ملاحقة المطارد البيطاوي خلال الأيام الأخيرة، واعتقل عددًا من أفراد عائلته وأقاربه، في حملة اعتقالات ومداهمات، بالتزامن مع استمرار البحث عنه، في محاولة لتضييق الخناق على أحد أبرز المطلوبين في جنين، بعد سنوات من فشل الاحتلال في الوصول إليه.
ووفقاً لوسائل إعلام إسرائيلية فإن الشهيد قيس بيطاوي كان يستعد لتنفيذ هجمات ضد قوات الجيش والمستوطنين.
واتهم الاحتلال المطارد بيطاوي بالمسؤولية عن نشاط كتائب القسام في جنين، وشارك في توجيه وتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين، ومن بينها توجيه هجوم بعبوة ناسفة في منطقة خط التماس في جلبوع في يوليو/تموز 2024، أدى إلى إصابة اثنين من موظفي وزارة جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وبدورها، نعت كتائب القسام شهيدها القائد البيطاوي والشهيدين المقاومين مؤمن محمد جرادات، وباسل محمد تركمان الذين اغتالهم الاحتلال الإسرائيلي.
واستذكرت كتائب القسام، في بيان عسكري اطلعت عليه "وكالة سند للأنباء"، مسيرة شهيدها القائد، ودوره البارز في الإشراف والتنفيذ على عددٍ من عمليات "القسام" في محافظة جنين.
وبينت أن آخر عملية أشرف عليها البيطاوي كانت تفجير العبوة الناسفة في حي الجابريات في 11 يونيو/ حزيران، والتي أسفرت في حينه عن إصابة ضابطين، وصفت جراح أحدهما بالخطيرة.
