الساعة 00:00 م
الخميس 03 سبتمبر 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.08 جنيه إسترليني
4.26 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.5 يورو
3.02 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

متى تحدث نتنياهو مع هاليفي صباح السابع من أكتوبر؟.. معلومات جديدة

حجم الخط
نتنياهو.jpg
القدس-وكالة سند للأنباء

كشفت معلومات جديدة، نشرتها هيئة البث الإسرائيلية الرسمية "كان 11"، تناقض رواية رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بشأن صباح الـ 7 من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

ونوهت المعلومات، وفقًا لما أوردته "كان 11" اليوم الخميس، أن نتنياهو لم يتحدث مع رئيس أركان الجيش حينها هرتسي هاليفي إلا خلال تقييم للوضع عند الساعة 9:45، رغم تلقيه مكالمتين بعد بدء الهجوم.

وأفادت "هيئة البث" بتلقي نتنياهو مكالمتين هاتفيتين عند الساعة 6:29 و6:40 صباح الـ 7 من أكتوبر 2023، لكنه لم يطلب خلالهما التواصل مع هاليفي، ولم يتحدث إليه إلا بعد ساعات، خلال تقييم الوضع.

وتأتي المعلومات خلافًا لتصريحات نتنياهو الأخيرة، والتي حمّل فيها مسؤولين أمنيين مسؤولية عدم إيقاظه.

وقال نتنياهو، الثلاثاء الماضي، في مقطع فيديو، إنه اطلع على محضر يتضمن طلبًا من رئيس الشاباك السابق رونين بار إبقاءه في حالة تأهب قصوى وسرية، تجنبًا لما وصفه بـ "سوء التقدير".

وأشار إلى أن الوثيقة أوصت بـ "تجنب أي نشاط واسع النطاق في الوقت الراهن".

وادعى نتنياهو أن رئيس الأركان ورئيس الشاباك ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية خشوا من رد فعله في حال إيقاظه، لاعتقادهم أن حماس كانت مردوعة.

وأوضح: "خشوا أن آمر بتفعيل سلاح الجو وتعبئة الجيش ومنع أي شخص من الاقتراب من الحدود". مضيفًا: "لو أيقظوني، لكان الوضع مختلفًا تمامًا".

يتزامن ذلك مع سجال سياسي واسع أثارته زوجته سارة نتنياهو، بعد أن ألمحت إلى أن زعيم حزب "الديمقراطيين" يائير غولان كان على علم مسبق بـ "هجوم 7 أكتوبر"، مستندة إلى تحركه المبكر نحو الجنوب.

وصرحت "سارة"، في مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية، بأن غولان كان "مرتديًا ملابسه ومستعدًا" منذ ساعات الصباح الأولى، في حين لم يكن آخرون، بمن فيهم رئيس الحكومة، على علم بما يجري.

وأثارت تصريحات زوجة نتنياهو انتقادات واسعة، بينما ردّ غولان بتهديدها بدعوى "قذف وتشهير" بقيمة 2.5 مليون شيكل، مطالبًا إياها بالاعتذار والتراجع خلال 24 ساعة، على أن يخصص التعويض لناجين من مهرجان نوفا.

وأكد غولان أن تحركه صباح 7 أكتوبر كان بمبادرة شخصية، بعدما سمع الأخبار، فتوجه بسيارته وسلاحه الخاص إلى الجنوب، حيث شارك في إنقاذ مدنيين من موقع مهرجان نوفا.

ووصف رئيس حزب الديمقراطيين، تصريحات سارة، بأنها "مؤامرة كاذبة" تهدف إلى إعادة كتابة أحداث 7 أكتوبر، وتحويل من خرجوا لإنقاذ الأرواح إلى "خونة"، ومن أهملوا الأمن إلى "ضحايا".

وفي مقطع فيديو لاحق، رفض نتنياهو وصف تصريحات زوجته بأنها اتهام بـ "الخيانة"، وقال إن ما حدث في 7 أكتوبر كان "فشلًا"، مؤكدًا أنها لم تستخدم مصطلح "الخيانة" صراحة.

وهاجمت سارة نتنياهو قرار المحكمة العليا بوقف تحقيق مراقب الدولة، وجددت رفض عائلة نتنياهو تشكيل "لجنة تحقيق حكومية"، بدعوى أنها ستصل إلى استنتاجات محددة مسبقًا ضد رئيس الحكومة.

وفي المقابل، انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت عائلة نتنياهو، متهمًا إياها بنشر "نظرية مؤامرة مريضة وكاذبة وخطيرة" ضد قادة الجيش والأجهزة الأمنية.

ودافع رئيس الأركان الأسبق بيني غانتس عن غولان، واصفًا إياه بـ "المحارب الشجاع"، واعتبر محاولات ربطه بـ "الخيانة" كاذبة ومضرة بالمنظومة، مجددًا دعوته إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية.

وتأتي المواجهة وسط استعدادات للانتخابات الإسرائيلية وتصاعد الاستقطاب السياسي، مع مؤشرات على صعود المعارضة وإمكانية تحقيق حزب "الديمقراطيين" بزعامة غولان نتائج قوية تصل إلى نحو 10 مقاعد.

وبحسب استطلاع حديث للقناة 13 الإسرائيلية، يميل 40% من الإسرائيليين إلى تصديق وجود شكل من أشكال "الخيانة الداخلية" أو المؤامرة وراء إخفاق 7 أكتوبر، وترتفع النسبة إلى 63% بين مؤيدي ائتلاف اليمين.

ويعكس ذلك اتساع الجدل داخل "إسرائيل" حول مسؤولية المستوى السياسي والأمني عن إخفاق 7 أكتوبر، وسط استمرار الخلاف بشأن آلية التحقيق وتحديد المسؤولين عن الفشل.