أُعيد جميع المسافرين الموجودين داخل معبر رفح البري جنوبي قطاع غزة، اليوم الخميس، بعد توقف حركة المغادرة بشكل كامل، بزعم تعطل جهاز التفتيش التابع للبعثة الأوروبية العاملة داخل المعبر.
وأفادت مصادر محلية أنّ حافلات المسافرين الذين كانوا داخل صالة المعبر أُعيدوا، وسط حالة من الاستياء جراء التوقف المفاجئ لحركة السفر، فيما لم تصدر حتى اللحظة أي توجيهات جديدة بشأن موعد استئناف العمل.
ويأتي هذا التعطّل في وقت لا تزال فيه حركة العبور عبر معبر رفح محدودة، ما يفاقم معاناة المرضى والجرحى الذين ينتظرون السماح لهم بالمغادرة لتلقي العلاج خارج القطاع.
ومنذ إعادة فتح المعبر جزئيًا مطلع شباط/ فبراير 2026، اقتصرت حركة المغادرة بدرجة كبيرة على الإجلاء الطبي، وفق ترتيبات وموافقات محددة.
ويحتاج أكثر من 18,500 فلسطيني في قطاع غزة الرعاية الطبية المتخصصة والعاجلة غير المتوفرة داخل القطاع، بينهم نحو 11 ألف مريض سرطان.
وحذرت تقارير صحية من تفاقم أوضاع المرضى والجرحى، في ظل تراجع قدرة المنظومة الصحية داخل القطاع ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية.
وأكد مدير مستشفى الشفاء محمد أبو سلمية، أن أكثر من 10 آلاف جريح بحاجة إلى جراحات متقدمة لا تتوفر إمكاناتها داخل غزة، محذرًا من أن تأخير العلاج قد يفضي إلى فقدان أعضاء أو الحياة.
ويُعد معبر رفح المنفذ البري الوحيد الذي يربط قطاع غزة بالعالم الخارجي دون المرور عبر الأراضي المحتلة عام 1948، فيما تخضع المنطقة المحيطة به لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي منذ اجتياحها في أيار/مايو 2024، ما جعل تشغيل المعبر وحركة المسافرين عبره عرضة لقيود وإجراءات الاحتلال.
