قال المدير الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية بقطاع غزة، جميل الخالدي، اليوم الأحد، إن الاستعدادات لعقد الانتخابات التشريعية في موعدها المحدد تمضي قدمًا، مشددًا على أن هذا الاستحقاق أصبح ضرورة ملحة لإصلاح وتجديد النظام السياسي الفلسطيني.
وأوضح "الخالدي" في تصريحات تابعتها "وكالة سند للأنباء" أن اللجنة باشرت العمل التنفيذي استنادًا إلى القوانين المعمول بها، كاشفة عن تفاصيل الخطة اللوجستية التي جرى إعدادها رغم ضيق المساحات وواقع الدمار.
ولفت المدير الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية بقطاع غزة النظر إلى تجهيز 114 مركزًا، و810 محطات اقتراع، لخدمة نحو 1.25 مليون ناخب في عموم القطاع.
ولتجاوز عقبات صعوبة التنقل وتهدم البنية التحتية، أقرت اللجنة حزمة من التسهيلات والإجراءات المرنة، تتضمن الاعتماد المباشر على بطاقة الهوية الشخصية والسجل المدني بدلًا من تحديث السجل الدائم، بما يتيح للمواطن الاقتراع في أقرب مركز دون قيود جغرافية.
كما تشمل الإجراءات إعداد بدائل سريعة ليوم الاقتراع الممتد لـ 12 ساعة، وتوفير وسائل نقل محلية لتسهيل وصول الناخبين لصناديق الاقتراع، وفقًا لـ "الخالدي".
ونوه إلى رصد عوائق إسرائيلية مبكرة تمثلت في منع وفد أوروبي من دخول القطاع للاجتماع باللجنة، مؤكدًا في الوقت ذاته عزم اللجنة وتوافر البدائل التنفيذية اللازمة لتجاوز كافة التحديات وإنجاز العملية الانتخابية بنجاح.
وسبق أن أكد المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة التزام الجهات الحكومية المختصة بتسخير كل إمكاناتها لإنجاح العملية الانتخابية، باعتبارها استحقاقًا وطنيًا ثابتًا، وتمكين لجنة الانتخابات المركزية من أداء مهامها بكل شفافية واستقلالية تامة.
في التاسع من يوليو/ تموز الجاري، أصدر الرئيس محمود عباس مرسومًا رئاسيًا حدد فيه يوم السبت الموافق 28 نوفمبر/ تشرين الثاني 2026، موعدًا لإجراء انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني.
ونص المرسوم الرئاسي على دعوة الشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، للمشاركة في انتخابات تشريعية حرة ومباشرة، لانتخاب أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني في التاريخ المحدد وفق المرسوم الرئاسي.
ومع اقتراب الاستحقاق الانتخابي، تبدو الساحة الفلسطينية أمام حراك سياسي يتجاوز مجرد تشكيل قوائم انتخابية، نحو محاولة لإعادة بناء الاصطفافات على أساس أوسع من الانتماء الفصائلي.
وبينما لا تزال القائمة في طور التشكّل، فإن نجاحها سيبقى مرهوناً بقدرة الأطراف المشاركة على صياغة برنامج سياسي مشترك، وحسم الخلافات الداخلية، وإقناع مزيد من القوى والشخصيات بالانضمام إليها، لتتحول من مجرد فكرة طرحت في القاهرة إلى تكتل انتخابي قادر على المنافسة والتأثير في نتائج الانتخابات المقبلة.
