حذرت فصائل المقاومة الفلسطينية بقطاع غزة، اليوم الإثنين، من تصاعد الخلافات العائلية وما رافقها من إطلاق نار وترويع للمواطنين. مؤكدة رفضها القاطع لاستخدام السلاح بالنزاعات الداخلية؛ لتأثيره السلبي على نسيج السلم الأهلي.
أوضحت الفصائل في بيان وصل "وكالة سند للأنباء" أن هذه الممارسات تمثل تجاوزًا خطيرًا للشرع والقانون والأعراف الوطنية. مشددة على أن أخذ القانون باليد أفعال مرفوضة ولا يمكن تبريرها تحت أي غطاء عشائري.
وطالبت الجهات المختصة بالإسراع في تنفيذ جميع الأحكام القضائية القطعية، بما فيها أحكام الإعدام، ودون أي تسويف؛ لضمان هيبة القضاء، وسيادة القانون.
وأعلنت فصائل المقاومة دعمها الكامل لوزارة الداخلية والشرطة الفلسطينية في قطاع غزة؛ للقيام بواجباتها في حماية المواطنين، وحفظ النظام العام.
ودعت، العائلات والعشائر والوجهاء إلى تحمل مسؤولياتهم للحد من النزاعات، مؤكدة أن الإصلاح العشائري يساند القانون، ولا يحل محله.
وحذرت من خطورة الشائعات والتحريض الهادف إلى تأجيج الفتنة، مطالبة أبناء الشعب الفلسطيني برفض الفوضى، والحفاظ على السلم الأهلي.
يأتي ذلك في ظل مساعي الفصائل والجهات الرسمية والمجتمعية لضبط الجبهة الداخلية بغزة، ومنع أي محاولات للخروج على القانون أو العبث بالأمن المجتمعي، وتأكيداً على حماية النسيج الاجتماعي الفلسطيني بمواجهة التحديات الراهنة.
أزمة الخلافات العائلية وتهديد السلم الأهلي
وأعربت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية بغزة، أمس الأحد، عن بالغ قلقها إزاء اتساع دائرة الخلافات والمشاكل العائلية، ولجوء البعض إلى السلاح وأخذ الحق باليد، داعية لحماية السلم الأهلي، وإنفاذ القانون.
ويشتكي سكان قطاع غزة في هذه الأوقات من الاتساع الخطير لدائرة المشاكل الكبيرة بين العوائل الفلسطينية، والتي أودت مؤخرا بحياة الكثيرين منهم، وبعضها سجلته كاميرات الهواتف النقالة، وأظهرت مسلحين يترجلون من عربة وهم يطلقون النار على مواطنين، وأردوا عددا منهم قتلى.
وفي المجالس العشائرية، ينظر الوجهاء والمخاتير حاليا في حل خلافات دامية كثيرة، وسط مخاوف من اتساع دائرة القتل، بما يهدد السلم الأهلي، في ظل تقويض قوات الشرطة من خلال الاستهدافات المتعمدة من الجيش الإسرائيلي.
وسبق أن حذرت القوى الوطنية، والمؤسسات الأهلية من خطورة تداعيات الخلافات العائلية والمشاكل العشائرية، خاصة بظل ظروف الحرب، والنزوح، والتدمير التي تضغط على النسيج الاجتماعي، وتضاعف من حدة التوتر المجتمعي.
وكانت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في غزة، قد نوهت إلى خطورة استمرار مظاهر سوء استخدام السلاح ووقوع مزيد من الضحايا في صفوف المواطنين، والتي تندرج في إطار حالة فوضى استخدام السلاح في الشجارات العائلية والشخصية، والتي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى خلال الفترة الأخيرة.
وترتبط جهود الحفاظ على السلم الأهلي بغزة ارتباطاً وثيقاً بمتطلبات الصمود الوطني في مواجهة مخططات التهجير والإبادة الإسرائيلية، حيث يُنظر إلى التماسك الداخلي باعتباره خط الدفاع الأول لحماية المجتمع الفلسطيني.
وتعتمد إدارة الأزمات الداخلية في غزة على تكامل الأدوار بين الأجهزة الحكومية والأمنية لإنفاذ سيادة القانون، وبين لجان الإصلاح والوجهاء والأعيان، لاستيعاب النزاعات المبكرة وقطع الطريق أمام أي مظاهر للفوضى أو الاحتكام للسلاح خارج إطار المقاومة والمصلحة الوطنية.
