الساعة 00:00 م
الإثنين 07 سبتمبر 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.25 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.5 يورو
3.01 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

هل تبدأ وزارة التعليم تطبيق تعديلات مناهج الثانوية فعليًا وما تفاصيلها؟

حرب إخطارات الهدم تلاحق 45 مدرسة في التجمعات البدوية بالضفة

حجم الخط
مدارس الضفة المهددة بالهدم
رام الله - وكالة سند للأنباء

بينما انطلق العام الدراسي الجديد في الضفة والقدس أمس الأحد، تفتتح أجيال من الطلبة الفلسطينيين مقاعدهم الدراسية على وقع خطر داهم يهدد مستقبلهم التعليمي والوجودي.

إذ تتواصل مخاطر الهدم والاستهداف الإسرائيلي للمدارس في التجمعات البدوية والمناطق المصنفة "ج"، في سياسة ممنهجة تهدف إلى حرمان السكان من أبسط مقومات الحياة وإفراغ تلك المناطق من أهلها.

45 مدرسة في دائرة الاستهداف

يؤكد منسق الحملة الشعبية الفلسطينية لمقاومة جدار الفصل العنصري، جمال جمعة، أن نحو 45 مدرسة في التجمعات البدوية بالضفة الغربية تعرضت للهدم أو الاستهداف خلال السنوات الثلاث الماضية، في إطار مساعٍ إسرائيلية دؤوبة لتدمير مقومات البقاء فيها.

ويوضح جمعة لـ "وكالة سند للأنباء" أن هذه الاعتداءات تمتد عبر جغرافيا واسعة، تبدأ من مسافر يطا جنوب الخليل وصولاً إلى شمال الأغوار والمنحدرات الجبلية في محافظة رام الله.

ويشير إلى أن الاحتلال يتذرع بتصنيف بعض هذه المناطق كـ"مناطق إطلاق نار" وهي تصنيفات باطلة بحسب تعبيره، بغية توفير الغطاء القانوني لهدم المنشآت والمدارس.

ويلفت إلى أن استهداف التجمعات البدوية متواصل منذ عام 1967 عبر فرض قيود مشددة على البناء والخدمات الأساسية كالماء والبنية التحتية، مشدداً على أن هدم المدارس يهدد حق السكان في التعليم والاستقرار ويعزز خطر التهجير القسري.

ذرائع واهية ومقصلة المحاكم

من جهته، يحذر رئيس مجلس قرية مسافر يطا، نضال أبو يونس، من أن سلطات الاحتلال ماضية في إصدار إخطارات هدم بحق عدد من مدارس المنطقة؛ تمهيداً لمخطط تهجير شامل لسكانها.

ويبيّن أبو يونس لـ "وكالة سند للأنباء" أن الإجراءات القانونية لمدرسة مسافر يطا الثانوية بلغت مراحلها النهائية بعد رفض الطعون، بذريعة وقوعها في منطقة عسكرية مغلقة، منوهاً إلى أن الالتماس الأخير ضد أمر الهدم سيُبتّ فيه في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر المقبل وسط مؤشرات سلبية.

وينسحب المصير ذاته على مدرسة المجاد الأساسية المختلطة التي تنظر المحكمة في قضيتها في السابع والعشرين من أيلول/سبتمبر الجاري وسط مخاوف من عدم تجديد القرار الاحترازي.

وتطال إخطارات الهدم مدارس أخرى كـ أجندة، وخالد الضبع، وشعب البطم الأساسية المختلطة التي هُدم نصفها فضلاً عن مدارس زيد، وفلسطين، وخلة عميرة، وأم قصة، وخشم الدرج.

ويشير أبو يونس إلى أن هذا الاستهداف يطال نحو ألف طالب وطالبة، يدرس 280 منهم في ست مدارس مهددة مباشرة.

ويضيف أن شبح الهدم يمتد ليشمل البنية السكنية في 12 قرية بمسافر يطا؛ إذ تعرض نحو 22 إلى 24 منزلاً للهدم من أصل 260 منزلاً تقع في مناطق إطلاق نار، مؤكداً أن غياب البدائل التعليمية والسكنية يكشف عن نية واضحة لترحيل أهالي المنطقة بالكامل.

هدم متكرر وتخريب متعمد

وفي السياق ذاته، يكشف منسق الحملة الشعبية للدفاع عن خربة طانا، ثائر حنني، أن مدرسة الخربة الواقعة شرقي بلدة بيت فوريك تعرضت للهدم أربع مرات حتى باتت مدمرة بشكل كامل.

ويوضح حنني لـ "وكالة سند للأنباء" أن المدرسة الواقعة في المنطقة المصنفة "ج" تواجه اعتداءات متكررة من الجيش والمستوطنين، مبيناً أنه رغم تدخل الاتحاد الأوروبي في كل مرة لإصلاحها، إلا أن الأوامر كانت تُعطى للمستوطنين بتخريبها مجدداً، وشملت الأضرار تدمير الأبواب والأدراج وخزانات المياه.

ويرى حنني أن ما جرى في مدرسة خربة طانا يجسد نموذجاً لما تتعرض له سائر مدارس المناطق "ج".

ويلفت إلى أن هذا التخريب المنهجي أدى إلى تهجير غالبية سكان الخربة والتجمعات المحيطة ولم يُبقِ سوى عدد ضئيل، مما يهدد بتبخر ما تبقى من وجود سكاني في تلك البقعة المستهدفة.