الساعة 00:00 م
الخميس 10 سبتمبر 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.26 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.51 يورو
3.02 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

تفاصيل السكابيوس أداة مركزية لتعذيب الأسرى

حجم الخط
السكابيوس.jpeg
رام الله - وكالة سند للأنباء

قالت جمعية "نادي الأسير الفلسطيني" الحقوقية، إن انتشار مرض الجرب "السكابيوس" إحدى أخطر القضايا الصحية الراهنة، بسبب اتساع نطاق الإصابة، ولما يكشفه من طبيعة الظروف التي يُحتجز فيها الأسرى داخل السجون الإسرائيلية.

وأوضح "نادي الأسير" في بيان صحفي تلقته "وكالة سند للأنباء" اليوم الخميس، أن انتشار المرض في هذه الظروف لا يمكن فصله عن أساليب التعذيب الجسدية والنفسية.

وأكد: "الحرمان من النظافة، ونقص أدواتها، والاكتظاظ، وسوء التهوية، ورداءة البيئة الاعتقالية، إلى جانب التأخر في تقديم العلاج والرعاية الطبية اللازمة، جعلت من المرض واقعًا قائمًا، لا يمكن السيطرة عليه إلا بإنهاء العوامل المسببة له".

واستدرك: "المرض داخل السجن تحول إلى أداة للتعذيب؛ إذ يُترك الأسير لمواجهة أعراضه وآلامه لفترات طويلة، فيما تستمر الظروف التي تسمح بانتقال العدوى وانتشارها".

وجاء في البيان أن إفادات الأسرى في سجن عوفر العسكري تركزت حول الانتشار الواسع للجرب بين صفوف المعتقلين، وما يرافق ذلك من حرمان من العلاج والرعاية الطبية اللازمة.

وأفاد أسرى بأن الإجراءات التي تتخذها إدارة السجن أحيانًا، وتقدمها باعتبارها استجابة للمطالب الصحية، تبقى محدودة وشكلية، ولا تمس أسباب انتشار المرض ولا توفر علاجاً فعلياً للمصابين.

وبيّن أسير في "عوفر"، زاره محامو الجمعية الحقوقية مؤخرًا، أنه يعاني من الجرب منذ نحو 4 أشهر، وقد انتشرت الدمامل والالتهابات في أنحاء جسده، دون توفير العلاج المناسب له.

وأضاف الأسير أن الغالبية العظمى من الأسرى تعاني من الجرب أو من أعراض وأمراض جلدية مرتبطة بالظروف الصحية والبيئية الكارثية داخل السجن.

وتابع نادي الأسير الفلسطيني والمؤسسات الحقوقية المختصة قضية انتشار الأمراض الجلدية بين الأسيرات في سجن "الدامون"، بما في ذلك حالات الإصابة بالجرب، إلى جانب انتشار الحساسية وأمراض جلدية أخرى.

وأرجعت المؤسسات الحقوقية انتشار الأمراض في "الدامون" إلى الظروف البيئية والاعتقالية القاسية، وارتفاع نسبة الرطوبة، وانعدام التهوية الكافية، والحرمان من أدوات النظافة الشخصية، وعدم توفير الملابس الكافية.

وأوردت: "تمثل هذه الظروف البيئة ذاتها التي أسهمت في انتشار الجرب في عدد من السجون، في ظل استمرار إدارة السجون في التعامل مع الوضع الصحي للأسرى والأسيرات بسياسة الإهمال والتسويف".

ودعت المؤسسات إلى ضرورة اتخاذ إجراءات جدية وفاعلة تضمن العلاج وتمنع انتقال المرض بين الأسرى داخل سجون الاحتلال.

وتشهد السجون الإسرائيلية تصاعدًا حادًا وممنهجًا في الاعتداءات والتعذيب بحق الأسرى الفلسطينيين، حيث تُوثق المؤسسات الحقوقية ظروفًا لاإنسانية خطيرة بلغت ذروتها عبر سياسات التنكيل اليومي والاعتداء الجسدي المباشر بالضرب المبرح، وإطلاق الرصاص المطاطي وقنابل الصوت داخل الزنازين والأقسام.

وتحتجز قوات الاحتلال في أكثر من 23 سجنًا ومركز توقيف وتحقيق، قرابة الـ 9 آلاف و400 أسير فلسطيني؛ بينهم أكثر من 90 أسيرة ونحو 380 طفلًا (أقل من 18 عامًا)، إلى جانب ما يزيد عن الـ 3 آلاف معتقل إداري.