أبدت أوساط اقتصادية في "إسرائيل"، اليوم الخميس، مخاوفها من أن تتحول العقوبات الاقتصادية المرتبطة بالمشروع الاستيطاني إلى سابقة تتوسع لاحقاً لتطاول شركات وبنوكاً إسرائيلية لا تعمل داخل المستوطنات بصورة مباشرة.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية، بأن القلق بأوساط الاحتلال يتركزعلى صعوبة الفصل بين الاقتصاد الإسرائيلي داخل الخط الأخضر، والنشاط الاقتصادي في المستوطنات.
ولفتت إلى أت هذه المخاوف تأتي في ظل تشابك سلاسل التوريد والتمويل والخدمات، ما قد يجعل شركات عرضة للقيود إذا استخدمت مواد أولية مصدرها المستوطنات أو قدمت خدمات لجهات تنشط فيها.
وتشمل الخطوات المعلنة حظر استيراد وتسويق منتجات المستوطنات وفرض قيود على شركات تقدم خدمات لها، فيما التزمت الدول الـ12 الأوروبية الدفع نحو تقييد التجارة معها، بحسب "القناة 12".
وأول أمس الثلاثاء، حذرت 12 دولة أوروبية من أن إجراءات حكومة الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية تقوّض إمكانية تطبيق حل الدولتين، محذرة من تدهور متسارع للأوضاع في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وتوسّع المستوطنات.
وأكدت الدول في بيان مشترك لوزراء خارجيتها، عزمها على فرض قيود وطنية ودعم فرض قيود أوروبية على تجارة المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية، أو دراسة اتخاذ هذه الإجراءات وغيرها وفقًا للإجراءات الوطنية لكل دولة.
والدول المشاركة وفق البيان المشترك هي: آيسلندا وإيرلندا وبريطانيا والدنمارك والنرويج وإسبانيا وبولندا والبرتغال وفنلندا وفرنسا وكندا والسويد.
وتتباين التقديرات بشأن قيمة الصادرات المباشرة من المستوطنات؛ إذ قدّرتها وزارة الاقتصاد بنحو 100 مليون شيكل سنوياً، ورفعتها رابطة الصناعيين إلى 170 مليوناً، فيما قال مسؤول التجارة الخارجية في الوزارة، روعي فيشر، إن حجم الصادرات من الضفة إلى أوروبا يبلغ نحو 250 مليون دولار سنوياً.
وأظهرت بيانات دائرة الإحصاء المركزية أن صادرات إسرائيل إلى الدول الـ12 بلغت نحو 24.8 مليار شيكل في 2025، منها 5.1 مليارات إلى بريطانيا وحدها
