قال الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، إن الحفاظ على الوجود المسيحي في فلسطين، بعاصمتها القدس، يمثل أولوية وطنية، باعتباره جزءًا أساسيًا من حماية الهوية الحضارية والتاريخية للأرض المقدسة.
وشدد عباس، خلال استقباله رؤساء وممثلي الكنائس المسيحية في الأرض المقدسة، اليوم الجمعة، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، على أن الفلسطينيين، مسلمين ومسيحيين، يشكلون شعبًا واحدًا تجمعهم هوية وطنية ومصير مشترك، مؤكدًا أهمية الحفاظ على الحضور المسيحي المتجذر في فلسطين، وضمان مشاركته الفاعلة في الحياة السياسية والانتخابات الفلسطينية للمجلسين التشريعي والوطني.
وأكد ضرورة حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية والحفاظ على وضعها التاريخي والقانوني، ورفض الإجراءات والاعتداءات التي تستهدفها أو تقيد حرية الوصول إليها وممارسة الشعائر الدينية فيها، مندداً بالضرائب التي تفرضها سلطات الاحتلال على الكنائس ومؤسساتها في القدس.
وجدد عباس التأكيد على أن القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين، مشددًا على ضرورة وقف الاستيطان واعتداءات المستوطنين، بما فيها الاعتداءات التي تستهدف القرى والبلدات ذات الغالبية المسيحية في فلسطين.
كما دعا إلى التوصل إلى سلام عادل ودائم يستند إلى قرارات الشرعية الدولية، وينهي الاحتلال ويجسد دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وثمّن الرئيس مواقف رؤساء الكنائس وجهودهم في تخفيف معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة، مشيدًا بزياراتهم إلى القطاع لكسر الحصار، ومواقف البابا ليو الرابع عشر والبابا فرنسيس الداعية إلى إنهاء معاناة الفلسطينيين في غزة والقدس وسائر الأراضي الفلسطينية.
