الساعة 00:00 م
السبت 12 سبتمبر 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.1 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.51 يورو
3.03 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

ترجمة خاصة فيلم يفضح أنظمة الاحتلال السرية لقتل المدنيين في غزة

حجم الخط
فيلم.jpg
غزة- وكالة سند للأنباء (ترجمة خصة)

كشف فيلم وثائقي جديد عن شهادات 24 من المطلعين العسكريين الإسرائيليين بشأن الأنظمة السرية المستخدمة في حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، وذلك في سياق الحديث عن القتل الجماعي للمدنيين الفلسطينيين.

وعُرض فيلم "NAZA"، من إخراج المخرجين الإسرائيليين الحائزين على جائزة الأوسكار يوفال أبراهام وراشيل زور، في مهرجان البندقية السينمائي الدولي يوم الخميس، باعتباره الفيلم الوثائقي الوحيد المتنافس على جائزة الأسد الذهبي المرموقة.

واشتق عنوان الفيلم من اختصار عسكري إسرائيلي يُستخدم مجازاً للإشارة إلى المدنيين المتوقع قتلهم في هجوم عسكري.

وأنتجت صحيفة الغارديان الفيلم، الذي يتضمن شهادات مطولة من ضباط مخابرات وجنود إسرائيليين شاركوا في مراقبة المدنيين الفلسطينيين وقتلهم عن بُعد.

وصُورت المقابلات ليلاً على أسطح المنازل في تل أبيب، بشرط عدم الكشف عن هوية المشاركين بسبب المخاطر المترتبة على تحدثهم علناً عن أنشطة الاحتلال الإسرائيلي الحربية. وعدّل فريق الفيلم مظهر المشاركين وأصواتهم رقمياً لإخفاء هوياتهم.

أساليب سرية للقتل الجماعي

فصّل المشاركون في المقابلات الأساليب السرية التي استخدمها الجيش الإسرائيلي في غزة، بما في ذلك أنظمة قائمة على الذكاء الاصطناعي صُممت لتحديد أعداد كبيرة من الأهداف المحتملة منخفضة الرتبة، والذين كانت منازلهم تُقصف ليلاً مع العلم بأن الهجمات ستؤدي أيضاً إلى قتل أفراد عائلاتهم.

واستخدم الجيش الإسرائيلي اختراق الهواتف لتحديد مواقع هذه الأهداف، كما استمع سراً إلى محادثات مع زوجاتهم وأطفالهم قبل لحظات من قتلهم جميعاً.

وتضمن الفيلم أيضاً روايات شهود عيان عن تدمير أحياء قدّر الجيش الإسرائيلي أن ما يصل إلى 25% من سكانها ما زالوا يحتمون داخل منازلهم، إلى جانب الحرق المنهجي لمنازل المدنيين وقتل مدنيين في موقع لتوزيع المواد الغذائية.

وقال أبراهام خلال مؤتمر صحفي في البندقية يوم الخميس: "لقد قلنا لهؤلاء الضباط: من فضلكم صفوا لنا ما فعلتموه. كيف تعمل هذه الأنظمة؟ اشرحوا لنا ذلك. أحياناً، بمجرد طرح الأسئلة، تحصل على الإجابات."

وأضاف: "بعضهم لم يُبدِ ندماً، وبعضهم أبدى ندماً. بعضهم تحدث بدافع اللامبالاة، وبعضهم بدافع الكبرياء."

وعمل عدد من المشاركين في المقابلات في وحدة استخبارات سرية تتبع مباشرة لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقال أحدهم إن مهمتهم كانت "إحباط السلام".

وقال أبراهام وزور في بيان للمخرجين: "لقد صنعنا هذا الفيلم انطلاقاً من شعورنا بالالتزام باستخدام موقعنا كصانعي أفلام وصحفيين إسرائيليين لفحص الأنظمة التي تقف وراء القتل الجماعي للمدنيين الفلسطينيين والتي تتحمل بلادنا مسؤوليتها."

وأكد المخرجان أن تركيز الفيلم لا ينصب على "جرائم الحرب المتفرقة التي يرتكبها جنود مارقون"، وقالا: "إنه يركز على الأوامر نفسها، والسياسات، والممارسات المقبولة، واللغة والمنطق اللذين يجعلان تلك الممارسات ممكنة، والأشخاص الذين يعملون ضمنها. إنه النظام وآلياته."

وأنتج الفيلم الوثائقي بالاشتراك مع جيمس ويلسون، وتولى جوناثان جليزر الإنتاج التنفيذي، وهو الفريق نفسه الذي يقف وراء فيلم "منطقة الاهتمام" الحائز على جائزة الأوسكار.

تفاعل واسع مع الفيلم

حظي الفيلم بتصفيق حار استمر قرابة 25 دقيقة بعد عرضه، وفقاً لمجلة فارايتي، التي وصفته بأنه رقم قياسي في طول مدة التصفيق، ليس فقط في مهرجان البندقية، وإنما في أي مهرجان سينمائي كبير. وأفادت المجلة بأن جليزر عانق أبراهام وزور أثناء عرض الفيلم، بينما رفع بعض أفراد الجمهور أعلاماً فلسطينية.

واستند فيلم "NAZA" إلى معلومات كشفت عنها لأول مرة مجلة +972 الإسرائيلية الفلسطينية، وموقع Local Call الناطق بالعبرية، وصحيفة الغارديان بين عامي 2023 و2025. وصُوّر الفيلم وأُنتج في ظل إجراءات أمنية مشددة بسبب المخاطر التي تهدد المصادر الصحفية السرية، وظلت محتوياته سراً محمياً بشدة حتى العرض الأول يوم الخميس.

ووصف بول لويس، رئيس قسم التحقيقات في صحيفة الغارديان والمنتج التنفيذي للفيلم، "NAZA" بأنه تتويج "لسنوات من العمل المضني للكشف عن الأنظمة التي تستخدمها المخابرات العسكرية الإسرائيلية في غزة والتحقق منها".

وقال أبراهام إن صناعة الفيلم الوثائقي أتاحت له فرصة استكشاف الأثر الجماعي لهذا العمل، مضيفاً: "في هذا الفيلم، نتحدث إلى 24 شخصاً. نحن ندرس أنظمة القتل الجماعي. هناك شيء في السينما يسمح لك باستكشاف الهياكل والأنظمة وكيفية تجميع الأشياء معاً."

وقبل العرض الأول، قال ألبرتو باربيرا، المدير الفني لمهرجان البندقية السينمائي، للصحفيين إن فيلم "NAZA" سيكون "رائداً حقاً"، واصفاً إياه بأنه "عمل مثير للجدل سياسياً ومثير للاهتمام للغاية من الناحية السينمائية".

ونقلت قناة تشينيتشيتا نيوز الإيطالية عن باربيرا قوله: "إنها ليست مجرد مجموعة من المقابلات. لقد استغرق الأمر منهم ثلاث سنوات لإقناع هؤلاء المسؤولين في المخابرات والجيش الإسرائيليين بالكشف عن العمل الذي قاموا به عندما بدأ غزو غزة، وأؤكد لكم أن شهاداتهم صادمة."

 

لقراءة نص التقرير كاملا على صحيفة الغارديان أضغط هنا