أكدت قطر أن إفلات "إسرائيل" من العقاب يشجعها على مواصلة انتهاكاتها بحق الشعب الفلسطيني، ورفضها تنفيذ القرارات الدولية والاعتراف بحقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.
جاء ذلك، السبت، في كلمة ألقاها سفير قطر ومندوبها لدى الأمم المتحدة جاسم الحمادي، أمام دورة مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، وفق بيان لوزارة الخارجية القطرية.
وقال الحمادي إن تغيير المجتمع الدولي لقناعة "إسرائيل" بالإفلات من العقاب، عبر اتخاذ إجراءات عملية، سيضع حداً لهذه الأفعال المروعة، ويمكّن الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير.
وأضاف أن هذا التغيير سيحقق هدف إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، بما يعزز الأمن والاستقرار والرفاه للجميع.
وتعد "إسرائيل"، التي تحتل فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، الدولة الوحيدة في المنطقة التي تملك ترسانة أسلحة نووية، وهي غير معلنة رسمياً ولا تخضع لرقابة دولية.
وترفض الحكومة الإسرائيلية إقامة دولة فلسطينية مستقلة، فيما صادق الكنيست، في تموز/يوليو 2024، بأغلبية أعضائه على قرار يرفض قيام دولة فلسطينية، بزعم أنها ستشكل خطراً وجودياً على "إسرائيل".
وفي الشأن الإقليمي، دعت قطر إيران إلى احترام حرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز، والامتناع فوراً عن أي أعمال أو تهديدات تشكل انتهاكاً للقانون الدولي.
وطالب الحمادي إيران، باحترام حرية الملاحة في المضيق باعتبارها قاعدة راسخة في القانون الدولي، محذراً من أن تداعيات الأزمة الراهنة لا تقتصر على دول المنطقة.
وأكد أن آثار الأزمة تمتد إلى منظومة الطاقة والتجارة والملاحة البحرية وسلاسل الإمداد العالمية، إضافة إلى السلم والأمن الدوليين، مؤكداً أن معالجتها مسؤولية إقليمية ودولية مشتركة.
ويأتي الموقف القطري وسط توترات تشهدها المضائق الملاحية، مع استمرار تعطل مضيق هرمز جراء تداعيات الحرب الإيرانية الأمريكية منذ شباط/فبراير الماضي، بالتزامن مع تحركات للحوثيين الموالين لطهران للسيطرة على باب المندب، بما يؤثر على البحر الأحمر وقناة السويس المصرية.
