أعلن نائب رئيس اتحاد المعلمين بقطاع غزة، محمد أبو جاسر، اليوم الأحد، أن قطاع غزة لا يقف أمام عام دراسي طبيعي يمكن قياس جاهزيته بالمعايير التقليدية، مؤكداً أن العملية التعليمية تنطلق بعد سنوات من الانقطاع القسري جراء حرب الإبادة التي طالت جميع مناحي الحياة.
وأوضح "أبو جاسر"، بتصريحات تابعتها "وكالة سند للأنباء، أن "الإبادة التعليمية" تعبر بدقة عن واقع القطاع التعليمي؛ حيث لم تسلم من التدمير الكلي إلا نحو 30% فقط من المباني المدرسية، والتي تحولت بدورها إلى مراكز إيواء مكتظة بالنازحين.
وبين أن وزارة التربية والتعليم كانت قد حددت الثامن من أيلول/سبتمبر لبدء دوام الهيئات الإدارية والتدريسية، على أن يبدأ دوام الطلبة في التاسع من الشهر نفسه، لافتاً إلى أن التأخير جاء لأسباب ميدانية ولوجستية وتدريبية.
وشدد على أن مساعي إطلاق العام الدراسي يجب أن تترافق مع توفير مقومات الصمود للمعلم الفلسطيني، مضيفاً: «دعم المعلمين وحمايتهم ليس مطلباً نقابياً فحسب، بل هو استثمار مباشر لضمان استمرار التعليم.
وكانت وزارة التربية والتعليم العالي، قد أعلنت تأجيل انطلاق العام الدراسي الجديد 2026/2027 في غزة؛ لتبدأ الهيئات التدريسية والإدارية عملها يوم الأربعاء 16 سبتمبر/ أيلول، على أن يلتحق الطلبة بمقاعد الدراسة في 19 سبتمبر/ أيلول، بعد أن كان مقررًا في مطلع الشهر، وذلك لأسباب فنية ولوجستية، ومراعاة لظروف الطقس وارتفاع درجات الحرارة نظراً لدراسة أعداد كبيرة من الطلبة في خيام وكرفانات مؤقتة.
وفي تصريح خاص سابق لـ "وكالة سند للانباء"، يوضح المتحدث باسم الوزارة بقطاع غزة، أحمد عايش النجار، أن خطة العام الدراسي ترتكز على التوسع في "النقاط التعليمية الوجاهية" لاستيعاب أكبر عدد من الطلبة واستعادة التعليم المباشر تدريجياً، مع إبقاء مسار المدارس الافتراضية للطلبة الذين تحول ظروفهم دون الحضور، بمن فيهم العالقون في جمهورية مصر العربية.
من جانبه، كشف المتحدث باسم الوزارة، صادق الخضور، في حديث لـ "وكالة سند للأنباء" أن المساعي تتركز على توفير نحو 700 مدرسة ومركز تعليمي مشترك بالتعاون مع وكالة "أونروا" والجهات الشريكة.
وبين "الخضور" أن تأجيل الانطلاق جاء أيضاً تلبية لطلب "أونروا" لاستكمال تجهيز مرافقها التعليمية وضمان تسهيل التحاق ما بين 350 ألفاً إلى أكثر من نصف مليون طالب وطالبة (بتقديرات تصل إلى 541 ألفاً) بأقرب نقطة تعليمية ممكنة.
