طالبت الحكومة الفلسطينية بالسماح لطواقم الدفاع المدني وفرق الإنقاذ الفلسطينية والدولية بدخول قطاع غزة، لإنقاذ المصابين وانتشال العالقين تحت أنقاض بناية سكنية انهارت في مدينة غزة، ما أسفر عن استشهاد 20 مواطنًا وإصابة وفقدان العشرات، غالبيتهم من النساء والأطفال.
وقالت الحكومة، في بيان لها اطلعت عليه "وكالة سند للأنباء"، اليوم الأربعاء، إن انهيار البناية يستدعي تدخلًا دوليًا عاجلًا، داعية إلى الضغط للسماح بإدخال طواقم الإنقاذ والآليات والمعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وانتشال جثامين الشهداء.
وانهارت عمارة السعادة المؤلفة من ستة طوابق، في منطقة الصناعة جنوب غربي مدينة غزة، فجر اليوم، فوق نازحين كانوا يقيمون فيها، كما طال الانهيار خياماً للنازحين بجوارها، فيما كانت البناية قد تضررت وتصدعت جراء قصف سابق للاحتلال.
وأفادت مصادر ميدانية، أن المبنى كان يؤوي نحو 100 شخص من عشر عائلات نازحة، فيما لا يزال عشرات الأشخاص تحت الأنقاض أو في عداد المفقودين، بينما تواصل فرق الدفاع المدني البحث والإنقاذ بإمكانات محدودة.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل، إن نحو 2000 مبنى متصدع ومأهول بالسكان مهدد بالانهيار، محذراً من مخاطر إضافية مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل نقص المعدات الثقيلة اللازمة لعمليات الإنقاذ.
وتعمل فرق الإنقاذ بوسائل محدودة، وبمساندة من اللجنة المصرية وموظفين من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لمحاولة الوصول إلى العالقين وانتشال الضحايا.
وحذرت حركة حماس من اتساع الكارثة الإنسانية، ودعت الإدارة الأميركية والوسطاء الدوليين إلى التدخل لرفع القيود المفروضة على إدخال معدات الإغاثة والإنقاذ إلى القطاع.
ويأتي انهيار البناية في ظل استمرار السكن في مبانٍ تضررت خلال الحرب، بعدما دفعت أزمة النزوح وغياب أماكن الإيواء الآمنة عشرات العائلات إلى اللجوء إليها رغم تصدعاتها.
وتشير تقديرات ميدانية إلى أن نحو 90% من مباني غزة تعرضت لأضرار أو دمار خلال الحرب.
ويحذر الدفاع المدني من أن غياب المعدات الهندسية الثقيلة والرافعات وآليات إزالة الركام يعرقل الوصول السريع إلى العالقين، فيما اضطرت فرق الإنقاذ في حوادث سابقة إلى استخدام أدوات بدائية والحفر يدوياً.
وتعيد حادثة عمارة السعادة تسليط الضوء على خطر المباني المتصدعة في غزة، التي تحولت إلى ملاجئ اضطرارية لآلاف النازحين، في وقت تتواصل فيه القيود على إدخال المعدات ومواد البناء اللازمة لإزالة آثار الدمار وتأمين مساكن بديلة.
