بعد عام من الاعتقال الإداري، أنهى الاحتلال الإسرائيلي حياة الأسير معتز نظام الأطرش داخل سجون الاحتلال، ليترك خلفه أسئلة مفتوحة حول ظروف وفاته، لا سيما أن عائلته تؤكد أنه دخل السجن بصحة جيدة ولم يكن يعاني من أي أمراض، قبل أن تتلقى نبأ استشهاده من ضابط إسرائيلي دون توضيح ما جرى.
استشهد الأسير معتز نظام محمد رباح الأطرش (أبو سنينة)، من مدينة الخليل، داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، بعد نحو عام من اعتقاله إداريًا، في ظل غياب أي معلومات رسمية عن ظروف وفاته، وفق ما أفادت به عائلته، اليوم الأربعاء.
وقال والد الشهيد، نظام الأطرش، إن نجله اعتُقل قبل نحو عام وهو يتمتع بصحة جيدة، وخضع للاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر، قبل أن يجري تمديد اعتقاله مرة ثانية.
وأوضح "الأطرش" في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء"، أن نجله لم يكن يعاني من أي أمراض، وكان يتمتع بصحة جيدة ويمارس الرياضة قبل اعتقاله، مؤكدًا أن العائلة لم تكن تعلم بوجود أي مشكلة صحية لديه.
وأضاف أن ضابطًا إسرائيليًا اتصل به اليوم، وطلب منه التوجه إلى إحدى النقاط العسكرية القريبة من مدينة الخليل، حيث أبلغه باستشهاد نجله، دون تقديم أي معلومات حول ظروف وفاته أو ملابساتها.
وأشار والد الشهيد إلى أن الضابط طلب منه التوقيع على وثائق تسمح بنقل جثمان نجله إلى معهد الطب العدلي في "أبو كبير"، بهدف إجراء الفحوص اللازمة لمعرفة تفاصيل الوفاة.
وكانت سلطات الاحتلال قد أصدرت بحق "الأطرش" أمر اعتقال إداري لمدة ستة أشهر، وظهر اسمه ضمن قائمة المعتقلين الذين صدرت بحقهم أوامر اعتقال إداري في آذار/مارس 2026، بحسب قائمة مشتركة لهيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني.
خطورة الأوضاع داخل سجون الاحتلال..
بدوره، أكد مكتب إعلام الأسرى أن استشهاد الأسير معتز نظام الأطرش "أبو سنينة"، من مدينة الخليل، داخل سجون الاحتلال، بعد نحو عام من اعتقاله إداريًا، يعكس مجددًا خطورة الأوضاع التي يعيشها الأسرى الفلسطينيون، وما يتعرضون له من سياسات ممنهجة تهدد حياتهم وسلامتهم.
وقال "إعلام الأسرى" في بيان تلقت "وكالة سند للأنباء" نسخة منه، إن استشهاد "الأطرش" يأتي في ظل تصاعد سياسات القمع والتنكيل بحق الأسرى، بما يشمل التعذيب وسوء المعاملة والتجويع والحرمان من الرعاية الطبية.
وحمَّل "إعلام الأسرى" سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة "الأطرش" وظروف استشهاده، مطالباً بفتح تحقيق دولي مستقل للكشف عن ملابسات الاستشهاد، والإفصاح عن ظروف احتجازه والمرحلة التي سبقت وفاته.
الأسرى الشهداء..
وباستشهاد "الأطرش"، يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة المعلومة هوياتهم منذ عام 1967، وفق أحدث معطيات مؤسسات الأسرى الفلسطينية، من 328 شهيدًا، بينهم 91 شهيدًا منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، مع استمرار عدم الكشف عن مصير عدد من المعتقلين داخل سجون الاحتلال.
وتواصل مؤسسات الأسرى الفلسطينية التحذير من أوضاع الأسرى داخل سجون الاحتلال، في ظل استمرار الاعتقال الإداري، الذي يتيح احتجاز الفلسطينيين دون توجيه لائحة اتهام أو محاكمة، وتجديد أوامر الاعتقال لفترات متتالية.
