الساعة 00:00 م
الجمعة 18 سبتمبر 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.07 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.49 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

المطران حنا: الاحتلال يُحول الأعياد إلى أداة لتطويق القدس وطمس هويتها العربية

فاجعة انهيار عمارة السعادة تُعرّي خطر المباني المتصدعة في غزة.. مئات العائلات بلا بدائل

دخول 5 شاحنات فحم.. أزمة صغيرة تكشف حجم هشاشة اقتصاد غزة

بالفيديو والصور #صمتكم_عار.. حملة رقمية تصرخ في وجه الصمت الدولي عن غزة

حجم الخط
صمتكم عار
غزة - وكالة سند للأنباء

من بين أنقاض المنازل المدمرة، حيث لا تزال الحاجة إلى معدات الإنقاذ ورفع الركام والإيواء تتفاقم، أطلق ناشطون وفاعلون على منصات التواصل الاجتماعي حملة رقمية تحت وسم #صمتكم_عار، لتسليط الضوء على معاناة أهالي قطاع غزة، والمطالبة بتحرك عاجل للاستجابة لاحتياجاتهم الإنسانية والإغاثية.

وتندد الحملة بما وصفه القائمون عليها بـ"الصمت" تجاه الأوضاع الإنسانية في القطاع، وتوجه رسالتها بصورة خاصة إلى ما تسميه "مجلس السلام" و"لجنة إدارة غزة"، مطالبة إياهما بتحمل مسؤولياتهما تجاه سكان القطاع، والعمل على توفير الاحتياجات الأساسية والضرورية للمدنيين.

صرخة من تحت الركام

وتضع الحملة الجانب الإنساني في صدارة رسائلها، مركزة على الاحتياجات العاجلة لسكان غزة، وفي مقدمتها آليات ومعدات رفع الأنقاض والبحث والإنقاذ، والخيام والكرفانات ومواد الإيواء، في ظل اتساع رقعة الدمار وفقدان أعداد كبيرة من الفلسطينيين منازلهم.

وتستحضر الحملة مشاهد من واقع القطاع لتجسيد حجم الاحتياج، من بينها مشهد انتشال طفل من تحت أنقاض عمارة "السعادة"، والذي يقدمه القائمون عليها بوصفه صورة تختصر واقع المدنيين في غزة، والحاجة إلى معدات متخصصة للوصول إلى العالقين تحت الركام وإنقاذهم.

ولا ترى الحملة في رفع الأنقاض مجرد خطوة لإزالة آثار الدمار، بل حاجة إنسانية مرتبطة بعمليات البحث عن المفقودين وإنقاذ من قد يكونون عالقين تحت المباني المنهارة، إلى جانب توفير أماكن إيواء للنازحين الذين فقدوا مساكنهم.

 

وعبر الناشط حنظلة سالم في منشور على فيسبوك بقوله: "صمتكم عار... وصوتنا مقاومة، إلى عالمٍ يرى الأشلاء فيظنها "مؤثرات بصرية"، وإلى مجتمعٍ دولي يسمع صرخات الأطفال من تحت الركام فيقلب الصفحة كأنها خبرٌ عابر.. إلى هذا الضمير العالمي الميت: استيقظ أو لا تستيقظ، فما عاد صمتك يعنينا، بل بات يخجل منك الفناء!

من وسط الدمار الرابض فوق صدر غزة، ومن بين أزقة الضفة المنهوبة، تقف هذه الطفلة شاهدةً ليس فقط على حجم الإجرام والقتل والإبادة الجماعية المستمرة، بل شاهدةً على عار عالمٍ بأكمله يملك أن يوقف المذبحة.. واختار أن يصمت.

نعم، نتحمل عجزنا ونستغفر الله ونطلب السماح من أهلنا الصامدين، ولكننا نقسم بكل قطرة دم سُفكت: لا ما نسينا، ولا اعتادت قلوبنا المشهد، ولا تحولت دماء أطفالنا إلى "تريند" ينتهي بالتقادم.

هناك في كل بقعة من الأرض أحرارٌ أقسموا ألا يناموا وهناك طفلٌ يستغيث، أحرارٌ يحملون الحقيقة على عاتقهم، يفضحون هذا الإجرام وسلب الأراضي والقتل بدم بارد. قد تملّ شاشاتكم، وقد تتعب خوارزمياتكم، أما نحن.. فمستمرون.

إلى أهلنا في فلسطين: قلوبنا معكم، أصواتنا خنادقكم، ودعاؤنا درعكم. لن نملّ من تذكير هذا العالم الأصم، ولن نسكت ما دام فينا عرقٌ ينبض.. إن شاء الله حتى ينقشع هذا السواد وتتحرر".

صمتكم عار11.png

الإغاثة وإعادة الإعمار

ويمتد خطاب الحملة إلى ملفي الإغاثة وإعادة الإعمار، إذ ينتقد القائمون عليها التقدم الصفري" في مسار خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وما يعتبرونه تعثرًا في الاستجابة للاحتياجات الإنسانية لسكان القطاع.

وتطالب الحملة الجهات "مجلس السلام" و"لجنة إدارة غزة" بالانتقال، وفق منظميها، من المواقف والبيانات إلى خطوات عملية تستجيب للاحتياجات الملحة، وفي مقدمتها مستلزمات الإنقاذ والإيواء ورفع الركام، وصولًا إلى معالجة آثار الدمار وإعادة الإعمار.

وتؤكد رسائل الحملة أن الأولوية، بحسب القائمين عليها، تتمثل في حماية المدنيين وتوفير مقومات الحياة الأساسية، بعيدًا عن تأجيل الاحتياجات الإنسانية إلى حين استكمال المسارات السياسية المتعلقة بمستقبل القطاع.

بدورها، كتبت الناشطة على فيسبوك فرح محمود:

صمتكم عار.png
حشد رقمي

واتخذت الحملة من منصات التواصل الاجتماعي مساحة لحشد التفاعل وتوحيد الرسالة، داعية الناشطين والمؤثرين والصحفيين والمتضامنين إلى إعادة نشر التصاميم ومقاطع الفيديو والمواد الإعلامية المرتبطة بالوسم.

ويراهن القائمون عليها على اتساع نطاق المشاركة الرقمية لإبقاء معاناة أهالي غزة حاضرة في النقاش العام، وتسليط الضوء على الاحتياجات التي يرون أنها لا تحتمل التأجيل، خصوصًا في مجالات الإنقاذ والإيواء ورفع الأنقاض وإعادة الإعمار.

وتسعى حملة #صمتكم_عار، من خلال توحيد الخطاب الرقمي حول هذه الملفات، إلى إيصال رسالتها إلى أوسع جمهور ممكن، وتحويل المنصات الإلكترونية إلى مساحة للضغط من أجل استجابة إنسانية ملموسة لاحتياجات سكان قطاع غزة.

حملة صمتكم عار.jpg