الساعة 00:00 م
السبت 19 سبتمبر 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.07 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.49 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

من المقبرة إلى الساحات.. كيف تحاول جماعات "الهيكل" فرض واقع جديد شرقي الأقصى؟

حرفة تواجه الحصار.. حقائب غزة تُنسج من بقايا خيام النزوح

المطران حنا: الاحتلال يُحول الأعياد إلى أداة لتطويق القدس وطمس هويتها العربية

خاص بالفيديو بريشة في خيمة.. الفنان جهاد الشرافي يوثق مأساة غزة

حجم الخط
الفنان جهاد الشرافي من داخل خيمته وهو يوثق بلوحاته فصول المعاناة الغزية
غزة_ وكالة سند للأنباء

من قلب الألم والخيام المتهالكة بمواصي خانيونس، يصنع الفنان الفلسطيني جهاد الشرافي من جراح وطنه مساحة للإبداع في زمن الإبادة، إذ تحولت خيمته البسيطة إلى مرسم ينبض بالحياة والذاكرة.

وحمل الفنان الشرافي على عاتقه أمانة توثيق فصول الإبادة والنزوح والمجاعة، مستخدمًا ريشته وألوانه لتروي للعالم أجمع حكايات العذاب والصمود اليومي لأهالي قطاع غزة.

الفنان "الشرافي" يروي لـ "وكالة سند للأنباء" كيف استطاع تحويل خيمته المتواضعة إلى مرسم يعيد من خلاله إنتاج وتجديد أعماله الفنية، مشيرًا إلى أن تصدر لوحاته مواضيع المعاناة، والدمار، والقصف، والخيام المهترئة، إلى جانب تسليط الضوء على معاناة الأطفال وهم يبحثون عن الماء ويكابدون العطش.

وفي حديثه عن أحلك ظروف الحرب التي عايشها، والتي انعكست على أدائه الفني، يقول إن قسوة "المجاعة" كانت من أشد الظروف إيلامًا وتاثيرًا في روحه، وهو ما انعكس بوضوح في لوحاته التي تجسد تحول البشر إلى هياكل عظمية؛ بفعل الحصار والجوع.

ويوثق "الشرافي" عبر أعماله حجم الظلم والتشريد الذي تعرض له الشعب الفلسطيني، الذي تنقل قسرًا من محافظة إلى أخرى تحت وطأة التهديد المستمر بالقصف العنيف وسلاح الاحتلال، في مأساة إنسانية غير مسبوقة عالميًا.

ومن داخل خيمته، يواصل الفنان التشكيلي استكشاف وتناول كافة تفاصيل المعاناة اليومية، مؤكدًا أن الجميع في قطاع غزة  نساءً ورجالًا، وأطفالًا وشيوخًا، يكتوون بنيران الدمار والفقر والألم.

ولا يقتصر التحدي الذي يحياه "الشرافي" على قسوة الظروف المعيشية وحرارة الخيام القائظة وانتشار الحشرات والقوارض فحسب، بل يمتد ليشمل شح المواد الأساسية للفن، ومستلزماته من لوحات، وأقلام، وألوان، وقماش خاص للرسم.

ويوضح "ضيف سند" أن الحصول على القماش والخشب يعد أمرًا بالغ الصعوبة والباهظ التكلفة في ظل الحصار، حيث اضطر للاستعانة بأصدقائه لتوفير بعض البدائل للبدء بتجديد أعماله.

ويختم "الشرافي" حديثه بأن ما يقوم به هو واجب وطني ومسؤولية إنسانية جسيمة ملقاة على عاتقه كفنان، مؤكدًا أنه ومن خلال اللوحة الصامتة، وجماليات اللون والريشة، يسعى جاهدًا لنقل صرخات المعاناة وفضح حجم الويلات التي يتعرض لها الغزيون، لتبلغ رسالة الحق والوجع الإنساني إلى كل أحرار العالم.