أعلنت جماعة "أنصار الله" اليمنية (الحوثيون)، اليوم الأحد، استهداف مواقع في العاصمة السعودية الرياض ومنشأة تابعة لشركة "أرامكو" في مدينة ينبع غربي المملكة، فيما قال التحالف الداعم للحكومة اليمنية إنه اعترض صاروخًا باليستيًا أطلقته الجماعة باتجاه الرياض.
وجاء الإعلان عقب تصاعد الدخان واندلاع حريق في محيط مطار الملك خالد الدولي بالرياض، فيما نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصادر أن الحريق اندلع في خزان وقود تابع لشركة "أرامكو" قرب المطار.
وقال "التحالف" إن دفاعاته الجوية أحبطت محاولات لاستهداف مناطق مدنية في مدن بيش والطائف وفرسان وينبع، دون أن يوضح حجم الأضرار الناجمة عن الهجمات.
وفي تطور متصل، نقلت "فرانس برس" عن مصدرين عسكريين أن خبراء من الحرس الثوري الإيراني زاروا منطقة باب المندب ومواقع عسكرية قرب مدينة المخا، لبحث تركيب رادارات والإشراف على أعمال حفر أنفاق في التلال المطلة على المنطقة.
وعلى صعيد المواجهات الداخلية، أعلن الجيش اليمني مقتل 13 من عناصره و12 من مقاتلي جماعة أنصار الله خلال معارك في محافظات مأرب وتعز ولحج، فيما أفاد المركز الإعلامي للقوات الحكومية بإحباط محاولة تسلل في منطقة الفليحة بمحافظة مأرب.
وقال رئيس الوزراء اليمني إن التطورات الميدانية، رغم صعوبتها، لن تغيّر ما وصفه بـ "الهدف الوطني الجامع" للمعركة ضد الحوثيين.
وتزامن التصعيد الميداني مع تحركات إقليمية، إذ قال وزير الخارجية التركي إن السعودية قد تكون لديها احتياجات عسكرية، مشيرًا إلى أن بحثها سيتم في إطار الاتفاق الدفاعي الثلاثي الذي يجمع السعودية وتركيا وباكستان.
وفي السياق، نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤولين يمنيين أن طلبات المساعدة التي تقدمت بها الحكومة اليمنية إلى الولايات المتحدة لم تلقَ استجابة.
ويأتي التصعيد في ظل اتساع نطاق المواجهات بين الحوثيين والسعودية، بعد فترة من الهدوء النسبي أعقبت الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ عام 2022، وسط تغيرات ميدانية في خريطة السيطرة، ولا سيما على الساحل الغربي والمناطق المحيطة بمضيق باب المندب.
وتشير تقارير حديثة إلى تزايد هجمات الحوثيين على المدن والمنشآت الحيوية السعودية، بالتزامن مع تحركاتهم على الساحل الغربي لليمن.
