الساعة 00:00 م
الأربعاء 23 سبتمبر 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.02 جنيه إسترليني
4.25 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.45 يورو
3.01 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

غزة.. الزيوت تصل وقطع الغيار غائبة ليهدد شبح التوقف المصانع والمخابز

ترجمة خاصة التضليل البيئي.. سلاح إسرائيلي لتدمير البيئة الفلسطينية

حجم الخط
البيئة.webp
غزة- وكالة سند للأنباء (ترجمة خصة)

سلّط موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، الضوء على استخدام الاحتلال الإسرائيلي للتضليل البيئي والترويج لصورة الدولة المستدامة، في وقت تتعرض فيه الأراضي الفلسطينية، لأضرار بيئية واسعة مرتبطة بالاحتلال والحروب وسياسات السيطرة على الموارد.

وأبرز الموقع أن دولة الاحتلال عملت على مدى عقود على تقديم نفسها باعتبارها دولة رائدة في مجال الاستدامة والتكنولوجيا الخضراء، مشيرا إلى أن قطاع تكنولوجيا الغذاء يمثل أحد أبرز المجالات التي تستخدم في بناء هذه الصورة، ولا سيما مع التطورات في الأغذية المزروعة مخبرياً والمستنبتة خلوياً.

ولفت الموقع إلى شركة "سيليست بايو" الإسرائيلية، التي أعلنت في أبريل الماضي إنتاج ما وصف بأنه أول لوح شوكولاتة مزروع مخبرياً في العالم، موضحا أن الشركة تروّج لتقنيتها باعتبارها وسيلة لتقليل الاعتماد على زراعة الكاكاو والغابات المطيرة.

ولفت الموقع إلى حصول الشركة على دعم من شركة "مونديليز إنترناشونال"، المالكة لعلامات تجارية عالمية في قطاع الأغذية.

وتستند الصورة التي تسوقها دولة الاحتلال إلى فكرة أن الأغذية المزروعة مخبرياً تحتاج إلى موارد أقل من الزراعة التقليدية ويمكن أن توفر بدائل تقلل من استخدام الأراضي والمياه، لكن الموقع يربط هذه الصورة بسياسات تل أبيب تجاه الموارد الفلسطينية والبيئة في الأراضي المحتلة.

تبييض صورة الاحتلال

أبرز الموقع أن "تبييض صورة إسرائيل" بيئياً يقوم على الترويج لمبادرات مستدامة بهدف صرف الانتباه عن الأضرار البيئية المرتبطة بالاحتلال والحروب، معتبرا أن تقديم دولة الاحتلال نفسها باعتبارها دولة خضراء لا يمكن فصله، بحسب طرحها، عن الطريقة التي تُدار بها المياه والطاقة والأراضي الفلسطينية.

وتطرق إلى أزمة البيئة في قطاع غزة، مشيراً إلى أن الحرب أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية البيئية، خصوصاً شبكات الصرف الصحي ومحطات معالجة المياه.

وقالت منظمة أوكسفام الدولية إن تدمير محطات معالجة مياه الصرف الصحي أدى إلى تصريف كميات كبيرة من مياه الصرف غير المعالجة في البيئة والبحر المتوسط، الأمر الذي وصفه التقرير بأنه أزمة صحية عامة وكارثة بيئية تمتد آثارها إلى خارج القطاع.

كما أن الأضرار البيئية في غزة لا تقتصر على الحرب الحالية، إذ أشار الموقع إلى سياسات وإجراءات سابقة طالت الأراضي الزراعية ومصادر المياه، ومنها رش مبيدات الأعشاب الكيميائية على مناطق زراعية في القطاع لتدميرها.

وتناول الموقع كذلك قضية المياه في الضفة الغربية، مشيراً إلى أن القيود المفروضة على وصول الفلسطينيين إلى مواردهم المائية تدفع بعض المجتمعات إلى الاعتماد بصورة أكبر على تحلية المياه، وهي عملية قالت منظمة "الحق" إنها قد تترك آثاراً بيئية على النظم البحرية إذا لم تُدار بصورة سليمة.

سلاح النفايات السامة

قالت نجلاء عبد اللطيف، مؤسسة مبادرة "صفر نفايات فلسطين"، إن مزارعين فلسطينيين يعانون من تحويل مصادر المياه الجوفية الخاصة بهم، إلى جانب تعرض أنابيب المياه للاستهداف والسرقة، ما يرفع كلفة الحصول على المياه ويؤثر في قدرة المزارعين على الحفاظ على مزارعهم وسبل عيشهم.

وربط الموقع بين الترويج الإسرائيلي لصناعة الأغذية المزروعة في المختبر وبين تطبيع صورة الاحتلال، معتبرا أن تقديم دولة الاحتلال نفسها باعتبارها دولة خضراء ومستدامة يمكن أن يصرف الانتباه عن الأضرار التي تلحق بالبيئة الفلسطينية.

كما نقل "ميدل إيست آي" عن ممثل مزرعة في قرية بلعين قرب رام الله، قوله إن المزارعين في المنطقة يعانون من محدودية السيطرة على الموارد، إضافة إلى مصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني والغارات الإسرائيلية فيما تعمد سلطات الاحتلال إلى إلقاء نفايات، بينها نفايات شديدة السمية، في أراض فلسطينية، وهو ما يزيد من أزمة المناخ.

ولا تتوقف القضية عند الأضرار المباشرة التي تلحق بالمياه والأراضي والزراعة، بل تمتد إلى قدرة الفلسطينيين على المشاركة في النقاشات والبرامج الدولية المتعلقة بالمناخ والبيئة. ونقل الموقع عن ممثل المزرعة قوله إن التضليل البيئي يُستخدم لتهميش الصوت الفلسطيني في المحافل البيئية الدولية.

واعتبر الموقع أن مسؤولية مواجهة هذه الصورة لا تقع على الحكومات وحدها، داعيا المستهلكين إلى الانتباه إلى مصادر المنتجات والغذاء والشركات التي تقف وراءها، وطرح أسئلة حول العلاقة بين الاستدامة المعلنة والأضرار البيئية المرتبطة بالصراعات والاحتلال.

كما ربط الموقع بين قطاع التكنولوجيا الغذائية الإسرائيلي وصورة الاستدامة التي تسوقها دولة الاحتلال من جهة، وبين الأضرار البيئية التي تقول إن السياسات الإسرائيلية ألحقتها بالبيئة الفلسطينية من جهة أخرى.

 

لقراءة نص التقرير كاملا على موقع "ميدل إيست آي" أضغط هنا