اعتبر مجلس الإفتاء الأعلى أن اقتحام مئات المستوطنين لباحات المسجد الأقصى المبارك، وأداء طقوس تلمودية و"السجود الملحمي" وارتداء بعضهم ملابس الكهنة، محاولة لفرض رواية دينية وسياسية جديدة على المسجد بالقوة.
وقال مجلس الإفتاء، في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء" اليوم الخميس، إن تكثيف وجود المستوطنين داخل الأقصى وتوسيع اقتحاماتهم زمانيًا ومكانيًا يأتي ضمن مخططات وضع اليد على المسجد، وفرض التصورات الصهيونية على حساب هويته الإسلامية.
وأضاف أن الاقتحامات تمثل استفزازًا خطيرًا لمشاعر المسلمين وانتهاكًا لحرمة المسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين، مؤكدًا رفض ما وصفه بفرض رواية دينية وسياسية بالقوة والاستعراض.
وأشار إلى أن الانتهاكات تتزامن مع اعتداءات المستوطنين في ساحة البراق ومناطق عدة بالضفة الغربية، تحت حماية قوات الاحتلال وشرطته وجيشه، محملًا سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عنها.
ودعا إلى تعزيز صمود الفلسطينيين في مواجهة ما وصفها بـ "أكبر هجمة" على الأقصى والقدس والأرض الفلسطينية، محذرًا من تهويد القدس وأسرلتها.
وحذر من تداعيات الاعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم وماشيتهم ومزروعاتهم ومقدساتهم، داعيًا إلى مواجهة هذه الانتهاكات وحماية الوجود الفلسطيني.
وفي السياق، استنكر المجلس استمرار إغلاق المسجد الإبراهيمي في الخليل، ومنع رفع الأذان فيه منذ 90 يومًا، مؤكدًا ضرورة وقف هذه الإجراءات التي تحرم المسلمين من مقدساتهم وحريتهم الدينية.
ورفض المبررات التي تسوقها سلطات الاحتلال لهذه الإجراءات، معتبرًا أنها تخالف الشرائع والقوانين الدولية والمواثيق التي تكفل حرية العبادة والوصول إلى أماكنها.
