طالب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، خليل الحية، اليوم السبت، بتطبيق خارطة الطريق التي قدمها الوسطاء و"مجلس السلام" وبإلزام الاحتلال الإسرائيلي بها، مؤكدا – في الوقت نفسه- جهوزية الحركة للجلوس سويا مع الرئيس محمود عباس لوضع أسس لبرنامج وطني ووحدة حقيقية.
وقال "الحية"، في مقابلة مع "التلفزيون العربي" تابعتها" "وكالة سند للأنباء"، وهي الأولى له منذ انتخابه رئيسا لحركة "حماس": "وافقنا على خارطة الطريق التي قدمها ملادينوف والوسطاء ونحن جاهزون لتطبيقها"، مشددا أن خارطة الطريق تبدأ باستكمال المرحلة الأولى من اتفاق غزة وتنتهي بإقامة الدولة.
وقال "الحية" إنه تحدث مع الطرف الأميركي عن سلوك الاحتلال وعدم تطبيقه للاتفاق، وإن الحركة قدمت مطالب شعبها خلال اللقاءات مع الأمريكيين، ووصفوا اللقاءات بالإيجابية، "وأيضاً سمعنا تفهماً وثناء من الأميركيين في السر والعلن، ونريد أفعالا حقيقية عملية".
وأوضح أن الشعب الفلسطيني أمام تحديات كثيرة، أولها وأكبرها هو وقف العدوان الإسرائيلي المستمر، الذي وصل إلى حد الإبادة للشعب الفلسطيني في غزة.
وأضاف أنه لا يقل عن ذلك سوءًا ما يقوم به الاحتلال في الضفة الغربية؛ من استيطان وحرق البيوت، واستهداف المسجد الأقصى المبارك والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
ووجه رسالة للعالم قال فيها: "لا نقبل أبدًا أن يكون الدم الفلسطيني هو وقود الانتخابات الإسرائيلية".
وخاطب كل الدول والجهات الدولية ذات العلاقة محذرا من أن هذه المنطقة التي تعيش على صفيح ساخن، بوابة استقرارها أن يأخذ الشعب الفلسطيني حقوقه، وأن تقام له دولته، وأن يُحتضن من كل مؤسسات العالم الدولية.
الوفاق الوطني والانتخابات
وفي الشأن الداخلي الفلسطيني، أكد "الحية" أن الوفاق الوطني هو البوابة لإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية بدءا من منظمة التحرير الفلسطينية.
وقال: "جاهزون للجلوس سويا مع الرئيس محمود عباس لوضع أسس لبرنامج وطني ووحدة حقيقية".
وبين أن "حماس" تطمح لأن تكون الانتخابات بوابة لوحدة قطاع غزة والضفة الغربية والقدس جغرافيا وسياسيا، وإذا جرى تأجيل الانتخابات، فيجب أن يكون ذلك مدخلًا لترتيب البيت الفلسطيني.
وأشار إلى أنه في حال تأجيل الانتخابات، فسيبقى التحالف مع الفصائل الفلسطينية قائمًا ومفتوحًا للجميع لتشكيل حالة وطنية.
"طوفان الأقصى"
وفيما يتصل بعملية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 التي تحل ذكراها الثالثة قريبا، قال "الحية" إنها لم تنشئ حالة جديدة، بل كانت مواصلة لشعب يواجه الاحتلال وشكل ردة فعل على سلوكه.
وأضاف أن السابع من أكتوبر "صنعه شعب أراد أن يقول للعالم كفى للاحتلال، والظلم وجاء ردا على محاولات طمس القضية الفلسطينية وسلوك الاحتلال الإجرامي".
وأشار رئيس المكتب السياسي لـ "حماس"، إلى أن العالم أظهر رفضه للاحتلال الإسرائيلي، وأن حركة التضامن مع الشعب الفلسطيني ازدادت، ويمكن القول إن هناك واقعا جديدا ينتظر القضية الفلسطينية".
وأكد أنه وخلال 3 سنوات من قيادة الفريق المفاوض الفلسطيني "كانت البوصلة مصلحة شعبنا"، مبينا أن الاحتلال ضيّع فرص التوصل إلى اتفاق، وتسبب في مقتل أسرى إسرائيليين.
وشدد أن الشعب الفلسطيني سيبقى يدافع ويقاوم الاحتلال بكل الأدوات المتاحة والوسائل المشروعة.
وقال إن "الاحتلال يطمح إلى نفي الشعب الفلسطيني، لكننا سنواجه مخططات التهجير وسنبقى ندافع ونقاوم الاحتلال بكل أدواتنا ووسائلنا المشروعة.
الوساطة في اليمن
وفي الملفات العربية، كشف رئيس المكتب السياسي لـ"حماس"، إن الحركة عرضت الوساطة بين المتنازعين في اليمن، معربا عن أمله بأن تجد هذه الوساطة قبولاً من الأطراف.
وعبّر "الحية" عن تمنيه الاستقرار والتطور والازدهار لسوريا.
ولفت إلى أن الموقف الذي اتخذته الحركة في المفاوضات على مدار ثلاث سنوات متكاملة، حظي بثناء ممثلي الدول العربية والإسلامية والدولية الذين التقوا بهم.
وأكد أن الدول العربية والإسلامية جاهزة لإغاثة غزة، لكن الاحتلال الإسرائيلي هو من يعرقل ذلك.
