قررت قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض إغلاق شامل على الضفة الغربية، وإغلاق المعابر، اعتبارًا من اليوم الأحد وحتى السبت 3 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، بذريعة تأمين ما يسمى "عيد العرش" اليهودي، في إجراء يقيّد حركة الفلسطينيين ويعزل المحافظات والقرى والبلدات عن بعضها.
ويشمل الإغلاق تشديد الإجراءات العسكرية على الحواجز والطرق ومداخل المدن والبلدات، بما يعيق تنقل المواطنين ووصولهم إلى أعمالهم وأراضيهم والأماكن المقدسة، بالتزامن مع إجراءات مماثلة تفرضها سلطات الاحتلال خلال مواسم الأعياد اليهودية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت كشفت فيه معطيات حديثة لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن عدد الحواجز والعوائق العسكرية في الضفة الغربية بلغ 942 حاجزًا وعائقًا.
ومن بين إجمالي الحواجز 824 حاجزًا ونقطة إغلاق ثابتة و118 عائقًا خطيًا من سواتر وخنادق وحواجز طرق، فيما يصل مجموع أطوال العوائق الخطية إلى نحو 107.7 كيلومتر.
وتتزامن الإغلاقات مع موسم الأعياد اليهودية الذي بدأ بـ "رأس السنة العبرية" يومي 12 و13 أيلول/سبتمبر، وتلاه يوم الغفران في 21 من الشهر ذاته.
فيما يستمر عيد العرش من 26 أيلول/ سبتمبر حتى 2 تشرين الأول/ أكتوبر، على أن تختتم المناسبات بـ"ختمة التوراة" في 3 تشرين الأول/ أكتوبر.
وخلال هذه الفترة، تشهد الضفة والقدس تشديدًا متزايدًا للقيود على حركة الفلسطينيين، بالتزامن مع تكثيف اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى.
ففي 13 أيلول/ سبتمبر، اقتحم 480 مستوطنًا المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال، التي فرضت في الوقت ذاته قيودًا عمرية على دخول المصلين وشددت إجراءاتها في البلدة القديمة.
كما أغلقت قوات الاحتلال في 16 أيلول/ سبتمبر المسجد الإبراهيمي الشريف في الخليل أمام المصلين، بالتزامن مع تشديد الإجراءات العسكرية في محيطه وتعطيل وصول الطلبة والمعلمين إلى مدارس قريبة منه، بذريعة تأمين احتفالات المستوطنين بالأعياد اليهودية.
وحذرت محافظة القدس من استغلال موسم الأعياد لفرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى، مشيرة إلى أن الفترة الممتدة حتى مطلع تشرين الأول/ أكتوبر تشهد دعوات متزايدة لتكثيف الاقتحامات ومحاولات أداء طقوس دينية داخل باحاته.
وتشير المعطيات الرسمية إلى أن 40,661 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى منذ بداية عام 2026 وحتى نهاية آب/ أغسطس، في وقت تصاعدت فيه قرارات إبعاد المقدسيين عن المسجد، وفق محافظة القدس.
ويأتي الإغلاق في ظل استمرار اعتداءات المستوطنين في مختلف مناطق الضفة الغربية، إلى جانب الاقتحامات والمداهمات والإغلاقات العسكرية، بما يزيد من القيود المفروضة على الفلسطينيين ويعقّد وصولهم إلى أراضيهم ومصالحهم ومراكز المدن والقرى.
