دعت وزارة الخارجية الفلسطينية، ضرورة تكثيف التحرك القانوني والدبلوماسي لحماية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، ومواجهة الإجراءات والانتهاكات المتصاعدة التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحقهم.
جاء ذلك خلال اجتماع للحملة الدولية والوطنية للدفاع عن قضايا الأسرى الفلسطينيين، عقدته الوزارة، اليوم الأحد، برئاسة وكيلها للشؤون السياسية السفير عمر عوض الله، وبمشاركة المؤسسات الحكومية وغير الحكومية الشريكة والمعنية بقضايا الأسرى والمعتقلين.
وشدد عوض الله على أهمية مواصلة العمل المشترك بين الوزارة والمؤسسات الوطنية، وتوحيد الجهود القانونية والدبلوماسية، في ظل تصاعد سياسات الاحتلال وممارساته بحق الأسرى.
وأكد ضرورة تكثيف التحرك الدولي لضمان احترام قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وحماية الأسرى الفلسطينيين ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحقهم.
وناقش الاجتماع الإجراءات التي تفرضها سلطات الاحتلال داخل السجون، إلى جانب القوانين والقرارات الجديدة، بما فيها إنشاء مسارات ومحاكم خاصة بحق الأسرى.
وأعرب المشاركون عن مخاوف جدية من اعتماد هذه الإجراءات على ما وصفوه بعقلية الانتقام، في ظل غياب ضمانات المحاكمة العادلة، وتدهور الوضع القانوني والظروف التي يحتجز فيها الأسرى.
واستعرض الاجتماع ما أنجزته وزارة الخارجية خلال الفترة الماضية، وفي مقدمه التحرك عبر الرسائل الدورية الموجهة إلى آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والمقررين الخواص وأجهزة الأمم المتحدة ذات الصلة.
وبحث توثيق الانتهاكات وإثارتها أمام الجهات الدولية المختصة، بما يعزز مسار المساءلة الدولية عن الانتهاكات المرتكبة بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.
وناقش أعضاء اللجنة الخطوات المقبلة لمواجهة التصعيد في سياسات الاحتلال، وتعزيز المسارات القانونية والدبلوماسية المتاحة للدفاع عن حقوق الأسرى.
وأكدت وزارة الخارجية أن اللجنة ستواصل عملها بصورة مكثفة ومنسقة لمتابعة أوضاع الأسرى، والتصدي لمحاولات فرض ترتيبات وإجراءات استثنائية بحقهم، بما فيها المحاكمات الخاصة.
وشددت الوزارة على مواصلة حشد موقف دولي فاعل لضمان حماية الأسرى واحترام حقوقهم، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحقهم.
وتعتقل قوات الاحتلال في سجونها ومراكز التحقيق والتوقيف التابعة لها قرابة 9400 أسير فلسطيني؛ بينهم نحو 380 طفلاً و94 أسيرة، إلى جانب أكثر من ثلاثة آلاف معتقل إداري.
