أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين المسجد الأقصى ،وآخرها اليوم الأحد، وما رافقها من ممارسات استفزازية مرفوضة قام بها المتطرفون؛ في انتهاك صارخ للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي وتدنيس لحرمته، والتصريحات التحريضية التصعيدية للمسؤولين الإسرائيليين المتطرفين.
وأكّد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي، رفض المملكة المطلق وإدانتها الشديدة مواصلة المستوطنين المتطرفين اقتحاماتهم المتكررة للمسجد الأقصى ،وما يرافقها من تصرفات استفزازية؛ باعتبارها خرقا فاضحا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتصرّفا وعملا تحريضيا مرفوضا يستهدف فرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى ، من خلال محاولة تقسيمه زمانيًّا ومكانيًّا، مشدّدًا على أنّ لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة ومقدساتها.
وحذّر المجالي من مغبة وعواقب استمرار هذه الانتهاكات والاستفزازات والتصريحات التحريضية، داعيا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يلزم "إسرائيل"، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، وقف جميع ممارستها غير المسؤولة وانتهاكاتها المستمرة تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس ووقف الإجراءات اللاشرعية في الضفة الغربية المحتلة والتحريض ضد الشعب الفلسطيني.
وجدّد المجالي التأكيد على أنّ المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونما هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى ،وتنظيم الدخول إليه.
وأفادت محافظة القدس باقتحام 1500 مستوطن باحات المسجد الأقصى المبارك، اليوم، على مجموعات متتالية من باب المغاربة، بمشاركة عضو كنيست الاحتلال عميت هليفي، وبحراسة شرطة الاحتلال، خلال فترة الاقتحامات الصباحية في اليوم الثاني مما يسمى عيد "العرش".
ويأتي الاقتحام في موسم الأعياد اليهودية الذي يشهد عادة تصعيدًا في اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، وسط دعوات من جماعات استيطانية إلى تكثيف الاقتحامات وأداء طقوس دينية داخل باحاته.
وشهد المسجد خلال أيلول/ سبتمبر الجاري اقتحامات متكررة، كان أبرزها اقتحام 480 مستوطنًا في 13 أيلول، بالتزامن مع ما يسمى "رأس السنة العبرية"، فيما اقتحم نحو 100 مستوطن في 20 أيلول خلال "يوم الغفران".
وتشير معطيات محافظة القدس إلى أن 40,661 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى منذ بداية العام وحتى نهاية آب/ أغسطس 2026، في وقت تصاعدت فيه أيضاً قرارات الاحتلال بإبعاد المقدسيين عن المسجد، لتصل إلى نحو 800 قرار منذ بداية العام حتى أوائل أيلول.
وحذرت محافظة القدس من استغلال موسم الأعياد اليهودية لفرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى، مشيرة إلى أن تكرار الاقتحامات بحماية شرطة الاحتلال، إلى جانب فرض الطقوس داخل باحات المسجد، يندرج ضمن مسار يستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.
ويمتد موسم الأعياد العبرية الحالية من أيلول/ سبتمبر حتى مطلع تشرين الأول/ أكتوبر، ويشمل "رأس السنة العبرية" و"يوم الغفران" و"عيد العرش"، وسط تشديد الاحتلال إجراءاته في القدس القديمة ومحيط الأقصى، وإغلاق طرق وفرض قيود على وصول الفلسطينيين إلى المسجد، بالتزامن مع تسهيل اقتحامات المستوطنين.
