داخل خيمة نزوح لا تكاد تقيه حرّ الصيف أو برد الليل، يعيش المسن طلعت العسلي في غزة، بينما بات الأكسجين بالنسبة إليه شرطاً أساسياً للبقاء على قيد الحياة، بعد تدهور حالته الصحية خلال سنوات النزوح.
يقول العسلي لـ"وكالة سند للأنباء " إنه يعاني من أزمة تنفسية منذ نحو تسع سنوات، لكن حالته تدهورت منذ نزوحه من شمال قطاع غزة، موضحاً"نزحنا من الشمال، ومن يوم ما جينا وأنا قاعد في الخيمة وما بغادرها، أول شيء أصابتني جلطة، والجلطة خلتني ما أقدر أقف على قدمي."
ويضيف أن تدهور حالته دفعه إلى التنقل بين المستشفيات، حيث شُخّصت حالته بوجود انسداد رئوي، قبل أن يضطر إلى الاعتماد على الأكسجين بشكل مستمر.
ويقول: "قعدونا على الأكسجين، ولما خرجنا من المستشفى قلنا لهم: إحنا ما بنقدر نعيش بدون الأكسجين، إحنا في الدار وفي الخيمة..كتب لنا الدكتور من وزارة الصحة إنه يوفروا لنا جرتين أكسجين، لأن حياتي متوقفة على الأكسجين."
ويصف العسلي وضعه الصحي بالقول: "الحياة بدون الأكسجين صعبة جداً، وإذا طلعت أتعالج برا البلد، ممكن يتغير الوضع ويتم علاجي."
ومن داخل خيمته، يوجه المسن مناشدة إلى أصحاب الضمائر الحية لمساعدة المرضى الذين لا يستطيعون تأمين العلاج لأنفسهم، قائلاً "أناشد أصحاب الضمائر الحية إنهم يوقفوا مع هالعيانين، ومع الناس اللي مش قادرة تساعد حالها، ويساعدونا بالسماح لنا بالسفر للعلاج."
ويؤكد أن هناك مرضى بحاجة ماسة إلى العلاج خارج القطاع، خصوصاً ممن يعانون من أمراض تنفسية خطيرة، مضيفاً أن الجهاز التنفسي أساسي لحياة الإنسان، وأن فقدان القدرة على التنفس يعني فقدان القدرة على الحياة.
وبحسب وزارة الصحة، يحتاج أكثر من 18,500 مريض وجريح إلى الإجلاء الطبي العاجل، فيما تحول إجراءات الموافقة والتدقيق دون خروج أعداد كبيرة منهم لتلقي العلاج غير المتوافر داخل القطاع.
