أدانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، اليوم الاثنين، اقتحام متطرفين في حكومة الاحتلال الإسرائيلي باحات المسجد الأقصى المبارك، واستمرار اقتحامات المستوطنين وأدائهم طقوسًا استفزازية داخله، بحماية قوات الاحتلال.
واعتبرت المنظمة، في بيان تابعته "وكالة سند للأنباء"، أن هذه الاقتحامات تمثل اعتداءً على حرمة المسجد الأقصى واستفزازًا لمشاعر المسلمين حول العالم، محذرة من تداعيات استمرار الانتهاكات في مدينة القدس ومقدساتها.
وجددت التأكيد على أن "إسرائيل"، بصفتها قوة احتلال، لا تملك أي سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها شرق القدس، ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.
وشددت أن الإجراءات الهادفة إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي والجغرافي والديموغرافي للمدينة "باطلة ولاغية" وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وحملت المنظمة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات ما وصفته بالانتهاكات المتصاعدة، محذرة من خطورة أن تؤدي هذه الممارسات إلى إشعال صراع ديني يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة وخارجها.
ودعت المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف الاعتداءات على المسجد الأقصى والمقدسات، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، مؤكدة أن حماية الأماكن المقدسة تتطلب إجراءات دولية تحول دون استمرار الانتهاكات.
وفي وقت سابق اليوم، نفذ 1792 مستوطنا اقتحاماتهم بحماية قوات الاحتلال، وأدوا طقوسًا دينية داخل باحات المسجد، خلال فترتي الاقتحام الصباحية والمسائية.
وبحسب معطيات محافظة القدس، اقتحم 40,661 مستوطنًا المسجد الأقصى منذ بداية العام وحتى نهاية أغسطس/ آب 2026، فيما صدرت نحو 800 قرار إبعاد بحق مقدسيين عن المسجد منذ بداية العام وحتى أوائل سبتمبر/ أيلول.
وشهد سبتمبر/ أيلول الجاري موجات اقتحام متكررة، بينها اقتحام 480 مستوطنًا في 13 سبتمبر/ أيلول خلال ما يسمى "رأس السنة العبرية"، ونحو 1678 مستوطنًا خلال يومي 20 و21 سبتمبر/ أيلول بالتزامن مع "عيد الغفران".
وترافقت الاقتحامات مع تشديد سلطات الاحتلال إجراءاتها في محيط الأقصى والبلدة القديمة، وفرض قيود على وصول المصلين الفلسطينيين إلى المسجد.
