شرع مستوطنون، صباح اليوم الأربعاء، بسرقة ثمار الزيتون من أرض المواطن أحمد زيدات في قرية فقوعة شمال شرق مدينة جنين، شمالي الضفة الغربية المحتلة، قرب بؤرة استيطانية أقيمت حديثًا على أراضي القرية.
وقال زيدات، في تصريح صحفي، إن نجله أبلغه بدخول مجموعة من المستوطنين إلى أرضه، فتوجه إليها، ليجد مفارش أسفل أشجار الزيتون، ومستوطنين برفقة مركبات وجرارات زراعية يسرقون الثمار.
وأوضح أن أرضه تبلغ نحو 6 دونمات، وتشكل مصدر رزقه الوحيد، وتنتج سنويًا بين 600 و700 كيلوغرام من الزيتون، مشيرًا إلى أنه يعتني بأشجارها ويسقيها باستمرار.
وأضاف أنه لم يتمكن من الوصول إلى أرضه منذ نحو شهرين، بعدما منعت قوات الاحتلال أصحاب الأراضي من دخولها، واعتبرتها منطقة عسكرية مغلقة.
وأشار زيدات إلى تعرضه قبل نحو شهرين لاعتداء من مستوطنين، قبل أن تعتقله قوات الاحتلال لمدة 6 ساعات أثناء وجوده في أرضه.
ولفت المزراع الفلسطيني النظر إلى أن الاعتداءات طالت أيضًا ممتلكاته الزراعية، بما فيها مركبته والجرار الزراعي ومضخة المياه.
وكانت قوات الاحتلال قد شرعت في 30 تموز/ يوليو الماضي بإقامة بؤرة استيطانية جديدة على أراضي فقوعة وعربونة، بعد تنفيذ أعمال تجريف وتسوية وشق طريق عسكري، وسط حماية قوات الاحتلال.
وتأتي سرقة المحصول مع اقتراب موسم قطف الزيتون، الذي يشهد في مناطق عدة بالضفة الغربية اعتداءات تشمل سرقة الثمار وتقطيع الأشجار وإحراقها والاستيلاء على المحاصيل.
وبحسب توثيق مركز معلومات فلسطين "مُعطى"، بلغ عدد اعتداءات المستوطنين منذ بداية العام وحتى نهاية آب/ أغسطس الماضي 4357 اعتداءً، متجاوزًا إجمالي الاعتداءات المسجلة خلال عام 2025، والبالغ 3818 اعتداءً.
ورصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 2030 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون بحق المواطنين وأراضيهم وممتلكاتهم في الضفة الغربية والقدس خلال آب/ أغسطس الماضي.
وبلغت اعتداءات المستوطنين خلال الشهر نفسه 628 اعتداءً، أسفرت عن إصابة وأضرار مباشرة لـ 164 مواطنًا، وطالت تخريبًا واقتلاعًا لـ21,508 أشجار، بينها 19,375 شجرة زيتون.
