سلمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، المرابطة المقدسية خديجة خويص قرارا بالإبعاد عن المسجد الأقصى لـ 6 أشهر، في إجراء يندرج ضمن سلسلة الانتهاكات المتواصلة بحق المقدسيين والمرابطين.
وأفادت مصادرمحلية بأن قوات الاحتلال سلّمت المرابطة "خويص" قرار الإبعاد بعد استدعائها والتحقيق معها، مضيفة أن القرار يحرمها من الوصول إلى المسجد الأقصى خلال المدة المذكورة.
ويُضاف القرار الجديد إلى سلسلة إجراءات تقييدية متواصلة بحق خويص، كان أبرزها تسلمها قرارين في مارس/ آذار 2026، أحدهما بالمنع من السفر، والآخر بالإبعاد عن المسجد الأقصى المبارك لمدة ستة أشهر.
وبحسب المعطيات، استندت سلطات الاحتلال في استدعاءاتها الأخيرة إلى تهم تتعلق بـ"تحريض الطالبات على شد الرحال إلى المسجد الأقصى وإعماره". كما شملت الإجراءات السابقة قرارات تمنعها من دخول الضفة الغربية والتواصل مع شخصيات معينة، في إطار سياسة تضييق تستهدف النشطاء المقدسيين.
ويأتي هذا الإجراء في سياق تضييقات متصاعدة تفرضها سلطات الاحتلال على المرابطين والمصلين في مدينة القدس، عبر قرارات الإبعاد والمنع من الدخول إلى المسجد الأقصى.
تصاعد قرارات الإبعاد عن الأقصى والقدس
وارتفع عدد قرارات الإبعاد التي أصدرتها سلطات الاحتلال عن القدس والمسجد الأقصى منذ بداية عام 2026 إلى نحو 800 قرار، بينها 15 قرارًا خلال الأيام الستة الأولى من أيلول/سبتمبر الجاري، وفقا لمعطيات محافظة القدس.
وأوضحت المحافظة أن عدد القرارات المسجلة خلال الأيام الستة الأولى من أيلول اقترب من إجمالي ما رُصد خلال شهري تموز/يوليو وآب/أغسطس مجتمعين، إذ بلغ 23 قرارًا، بواقع 17 قرارًا في تموز و6 في آب.
ورصدت محافظة القدس خلال آب/أغسطس 6 قرارات إبعاد، بينها 5 قرارات عن المسجد الأقصى، في وقت تشهد فيه المدينة تصاعدًا في الإجراءات التي تقيد وصول المقدسيين إلى المسجد.
وتتزامن الزيادة الأخيرة في قرارات الإبعاد مع موسم الأعياد اليهودية، الذي بدأ بما يسمى "رأس السنة العبرية"، وسط تحذيرات فلسطينية من تشديد القيود على المصلين وتصاعد اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى خلال هذه الفترة.
