دعت لجنة القدس في المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، اليوم الخميس، إلى حراك جماهيري عربي وإسلامي واسع يوم غدٍ الجمعة 2 أكتوبر، نصرةً لمدينة القدس والمسجد الأقصى، وتنديداً بالتصعيد الإسرائيلي المتواصل بحق المقدسات.
وحثّت اللجنة في بيان تابعته "وكالة سند للأنباء" الفلسطينيين في الشتات والجاليات والمؤسسات والنقابات على تنظيم الفعاليات والتظاهرات دعماً للمقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس.
دعت أهل القدس والضفة والداخل الفلسطيني إلى تكثيف الحضور في المسجد الأقصى والتصدي لمحاولات المستوطنين فرض واقع جديد فيه. وطالبت العلماء وخطباء المساجد بحشد الجماهير وترسيخ مكانة المسجد الأقصى وواجب صونه والدفاع عنه.
وحمّلت لجنة القدس الحكومات والبرلمانات والمنظمات مسؤولياتها، وداعيةً إلى تحرك سياسي ودبلوماسي لوقف الاعتداءات ومحاولات تغيير واقع الأقصى التاريخي والقانوني.
وحذّرت من الاكتفاء بالتصريحات وردود الفعل المؤقتة، مؤكدةً أن مدينة القدس والمسجد الأقصى مسؤولية مشتركة تتطلب تحركاً على مختلف المستويات.
واقتحم مئات المستوطنين المتطرفين، منذ ساعات صباح اليوم الخميس، باحات المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة، عقب تأمين الحماية الأمنية الكاملة لهم من قبل شرطة الاحتلال الإسرائيلي والقوات الخاصة المسلحة التابعة لها.
وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، في تصريح مقتضب تلقته "وكالة سند للأنباء"، اليوم الخميس، إن قرابة الـ 1895 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى في سادس أيام "عيد العرش" اليهودي.
وتصاعدت في الفترة الأخيرة اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، إذ اقتحم 2151 مستوطنًا المسجد خلال الأسبوع الماضي، وفق معطيات فلسطينية، وسط أداء صلوات وطقوس جماعية وسجود ونفخ في البوق داخل باحاته.
وخلال يومي 20 و21 سبتمبر/ أيلول الجاري، اقتحم 1678 مستوطنًا الأقصى خلال "يوم الغفران"، وهي أعلى حصيلة تسجل لهذه المناسبة وفق محافظة القدس، وتخللت الاقتحامات طقوس وصلوات علنية وإدخال كتب وأدوات دينية.
وسبق موسم الأعياد تشديد لسياسة إبعاد الفلسطينيين عن الأقصى؛ إذ قالت محافظة القدس إن سلطات الاحتلال أصدرت 15 قرار إبعاد خلال ستة أيام مطلع أيلول/ سبتمبر، بينما بلغ عدد قرارات الإبعاد منذ بداية العام 800 قرار، معظمها عن المسجد الأقصى.
وترافق ذلك مع خطوات إسرائيلية أثارت مخاوف بشأن تغيير الواقع القائم في المسجد، بعدما كشف قائد منطقة القدس في شرطة الاحتلال أفشالوم فيلد عن تجربة لإدخال كتب الصلاة اليهودية إلى الأقصى وتقييم ردود الفعل عليها بالتنسيق مع جهاز "الشاباك".
وكانت محافظة القدس قد حذرت من استغلال موسم الأعياد لتوسيع أوقات الاقتحامات والمساحات التي يتحرك فيها المستوطنون، معتبرة أن تثبيت هذه الممارسات تدريجيًا قد يمس الوضع القائم وحرية عبادة المسلمين في المسجد.
