حذّرت بلديات رام الله والبيرة وبيتونيا وسردا وأبو قش من تداعيات اعتداءات المستوطنين ومخططات تغيير واقع الطرق والحركة في محيط التجمع الحضري لرام الله والبيرة، مؤكدة رفضها أي محاولات لفرض وقائع جديدة على الأرض أو المساس بحقوق المواطنين في أراضيهم وحرية تنقلهم.
وأدانت البلديات، في بيان اليوم الخميس تابعته "وكالة سند للأنباء"، اقتحامات المستوطنين واعتداءاتهم المتكررة على المواطنين وممتلكاتهم.
وأكدت مواصلة التنسيق مع الجهات الرسمية لحماية الأراضي والحفاظ على التواصل الجغرافي للمنطقة، وصون حق المدن والبلدات في النمو والتوسع.
وطالبت المؤسسات الدولية والحقوقية بالتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات، والضغط على حكومة الاحتلال لوقف اعتداءات المستعمرين وتوفير الحماية للمواطنين وممتلكاتهم.
وتأتي هذه المواقف عقب تحذيرات من مساعٍ لإعادة فتح شارع 463 أمام حركة المستوطنين، وهو طريق يخترق منطقة رام الله والبيرة ويفصل بين شمالها وجنوبها.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فإن إعادة فتح الطريق قد تؤدي إلى عزل 8 قرى وحيّين سكنيين شمال التجمع الحضري، ودفع عشرات آلاف المواطنين إلى استخدام طرق بديلة قرب مخيم الجلزون، تعاني أصلًا من ازدحامات خانقة.
وأشارت الهيئة إلى أن محافظة رام الله والبيرة تضم نحو 400 ألف فلسطيني في قرابة 80 تجمعًا سكانيًا، في ظل شبكة من المستوطنات والطرق الالتفافية والحواجز والبوابات التي تؤثر في حركة السكان.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع اتساع منظومة القيود على الحركة في الضفة، إذ وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 942 حاجزًا وعائقًا خلال عام 2026، بينها 824 حاجزًا ونقطة إغلاق ثابتة و118 عائقًا خطيًا، يبلغ مجموع أطوالها نحو 107.7 كيلومترات.
ويخشى أن يؤدي تغيير مسار الحركة في المنطقة إلى زيادة الضغط على الطرق البديلة، وإطالة زمن التنقل، وتعقيد وصول المواطنين إلى أماكن العمل والخدمات والأسواق، بما يفاقم الأعباء اليومية على سكان المنطقة.
