الساعة 00:00 م
السبت 03 أكتوبر 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.04 جنيه إسترليني
4.3 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.43 يورو
3.05 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

شطب وإقصاء وبقاء المشتركة.. معركة الصوت العربي داخل "الكنيست"

"أبو شحادة": سنكمل معركتنا وسندعم القائمة المشتركة

أرواح أنهكتها الإبادة وقهر الإعالة.. ماذا يعني أن يكون رُبع نساء غزة معيلات لأسرهنّ؟

تحذير أممي من قيود الاحتلال على المنظومة الصحية بغزة

حجم الخط
مستشفيات غزة
غزة_ وكالة سند للأنباء

تتواصل القيود والعراقيل الإسرائيلية المفروضة على المنظومة الصحية بقطاع غزة، وسط تحذيرات أممية مشددة من استمرار النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات والمعدات الطبية.

وأكدت ممثلة منظمة الصحة العالمية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، رينهيلده فان دي ويردت، أن شحنات الإمدادات الطبية المخصصة لغزة تنتظر في المتوسط 74 يومًا للحصول على الموافقات اللازمة، مما يعرقل وصول الاحتياجات الصحية الأساسية.

وأوضحت "دي ويردت" في تصريحات تابعتها "وكالة سند للأنباء" أن الأدوية تحصل على موافقات دخول بمعدل يقارب 87%، بينما تواجه المعدات الطبية، وخصوصًا أجهزة الأشعة والتعقيم وقطع غيار أجهزة التصوير المقطعي، قيودًا أكبر ورفضًا متكررًا دون تقديم مبررات واضحة.

وبينت أن أكثر من 40% من معدات التشخيص والمختبرات تظل عالقة بانتظار الموافقة، مشيرة إلى أن نيل الموافقة لا يضمن دخول الشحنة، لاحتمال تعرضها لإجراءات إضافية أو رفض لاحق.

وكشفت منظمة الصحة العالمية النقاب عن أن 19 مستشفى فقط من أصل 36 في قطاع غزة تعمل بصورة جزئية، بينما يخلو القطاع تمامًا من أي مستشفى يعمل بكامل طاقته.

ولفتت النظر إلى أن القطاع الصحي بقطاع غزة ما زال يعاني من نقص حاد في الأدوية الأساسية، ومعدات التشخيص، والمستلزمات الطبية، والوقود رغم مرور نحو عام على وقف إطلاق النار.

ودعت إلى إدخال الإمدادات الطبية بصورة منتظمة وكافية ودون عوائق عبر أكثر من معبر، مع تبسيط إجراءات الموافقة، محذرة من أن قياس حجم المساعدات بعدد الشاحنات أو الأطنان لا يعكس مدى وصول الاحتياجات الطبية الملحة لمن يحتاجون إليها.

وحذرت الصحة العالمية من أن هذا النقص المدمر ينعكس بصورة مباشرة ومخيفة على علاج مرضى السرطان، ومرضى الكلى، وخدمات الأمومة وحديثي الولادة، إضافة إلى خدمات التأهيل والإصابات طويلة الأمد.

وتُظهر هذه التحذيرات الأممية عمق الأزمة الإنسانية والصحية المستمرة في قطاع غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار، حيث تتخذ سلطات الاحتلال من القيود الإدارية وتعطيل الموافقات سلاحًا لمنع تعافي المنظومة الصحية.

وتواجه المستشفيات والمراكز الطبية عجزًا بنيويًا جراء سنوات الحرب والدمار والحصار، مما يجعل عودة الخدمات الطبية الأساسية أمرًا بالغ الصعوبة في ظل الشح المتعمد للمعدات المنقذة للحياة.

واقع انهيار المنظومة الطبية بغزة

وتتجه المنظومة الصحية بقطاع غزة نحو انهيار كامل وشلل متسارع، وسط عجز دوائي عام قارب على 50%، ونقص المستهلكات الطبية عجزًا بنسبة 58%، وشح مواد الفحص المخبري بنسبة 85%، ما يهدد بتوقف شبه كامل لأهم الخدمات العلاجية والتشخيصية الحيوية.

وبسحب أحدث معطيات وزارة الصحة، فإنه لا يعمل سوى 19 مستشفى، منهم 4 مستشفيات حكومية تعمل بظروف استثنائية ومعقدة، من أصل 38 في عموم القطاع، بعد خروج 26 مستشفى عن الخدمة.

وكانت  منظمة الصحة العالمية قد قدرت الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي وحده بنحو 1.4 مليار دولار، موضحة أن أكثر من 1800 مرفق صحي دُمر جزئيًا أو كليًا، بدءًا من المستشفيات الكبرى مثل مستشفى الشفاء في مدينة غزة، وصولًا إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية الأصغر حجمًا، والعيادات، والصيدليات، والمختبرات.