وصف رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحكومة البريطانية بأنها تتصرف مثل دولة مارقة، على خلفية إجراءات لندن المرتقبة ضد النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال نتنياهو، في مقابلة مكتوبة أجرتها معه صحيفة "ديلي ميل" في القدس، ونُشرت يوم أمس الجمعة، إن حكومة حزب العمال برئاسة آندي بيرنم تتصرف مثل دولة مارقة، واتهمها بالتقرب من تحالف إسلامي يساري.
وجاءت تصريحات نتنياهو رداً على سياسة الحكومة البريطانية تجاه الاستيطان، ولا سيما إعلان لندن في 8 سبتمبر/أيلول خططاً لحظر استيراد السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتتضمن الإجراءات البريطانية المقترحة فرض قيود على أفراد وشركات تدعم النشاط الاستيطاني أو تسهله أو تنتفع منه، إلى جانب حظر الإعلان أو الترويج للأراضي والعقارات الواقعة في المستوطنات.
وأعلنت بريطانيا أيضاً فرض عقوبات على خمسة مستوطنين، ليرتفع عدد الأشخاص الخاضعين لعقوباتها بسبب عنف المستوطنين إلى 38 شخصاً، وفق وزارة الخارجية البريطانية.
وقال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، في بيان أمام مجلس العموم في 8 سبتمبر الماضي، إن حكومته تعتبر استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير قانوني، وإنها ستقدم تشريعاً لحظر استيراد السلع من المستوطنات غير القانونية.
وأكد ميليباند أن الإجراءات تستهدف المستوطنات وتوسعها، ولا تستهدف "إسرائيل"، مشدداً على استمرار التجارة البريطانية مع "إسرائيل" ضمن حدود عام 1967.
وتسعى الحكومة البريطانية، إلى إدخال التشريعات الجديدة حيز التنفيذ خلال فترة تتراوح بين ستة وتسعة أشهر، فيما دخلت بعض العقوبات والإجراءات الأخرى حيز التنفيذ بصورة فورية.
وتأتي هذه الخطوات في ظل تصعيد بريطاني تجاه التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين في الضفة الغربية؛ إذ فرضت لندن في يونيو/حزيران عقوبات على ستة كيانات وفرد واحد، متهمة إياهم بتمويل أو تسهيل أو تنفيذ أعمال عنف ضد الفلسطينيين.
الدولة المارقة
وسبق أن استخدم تعبير الدولة المارقة في سياق "إسرائيل" خلال مناظرة في "اتحاد كامبريدج" عام 2015.
وناقش اتحاد كامبريدج في مارس/آذار 2015 مقترحاً بعنوان هذا المجلس يرى أن "إسرائيل" دولة مارقة، وصوّت 51% من المشاركين لمصلحة المقترح، مقابل 19% ضده، فيما امتنع 30% عن التصويت، وفق أرشيف اتحاد كامبريدج.
وفي المقابل، تصف الحكومة البريطانية حالياً المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بأنها غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتقول إن توسعها وعنف المستوطنين يقوضان فرص إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة ضمن حل الدولتين.
