رصد مركز فلسطين لدراسات الأسرى 530 حالة اعتقال نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال شهر أيلول/سبتمبر الماضي في الضفة الغربية والقدس، بينهم 39 طفلًا و15 سيدة وفتاة، إلى جانب استشهاد أسير داخل سجون الاحتلال.
وقال المركز في تقريره الشهري والذي حصلت "وكالة سند للأنباء" على نسخة منه، إن حصيلة الاعتقالات المعلنة لا تشمل مئات الفلسطينيين الذين تعرضوا للاحتجاز الجماعي خلال اقتحام البلدات والمخيمات، وما رافق ذلك من تحقيقات ميدانية وانتهاكات خلال عمليات الاحتجاز.
تصعيد للاعتقال الإداري
وسجل أيلول تصعيدًا في استخدام الاعتقال الإداري، إذ أصدرت سلطات الاحتلال، وفق التقرير، أكثر من 625 قرارًا إداريًا بين قرارات جديدة وتجديد، دون توجيه لوائح اتهام واضحة للمعتقلين.
ويأتي ذلك في ظل استمرار ارتفاع أعداد المعتقلين الإداريين؛ إذ بلغ عددهم 3176 معتقلًا حتى مطلع أيلول، ضمن نحو 9350 أسيرًا ومعتقلًا في سجون الاحتلال، وفق معطيات مؤسسات الأسرى.
وأشار المركز إلى أن سلطات الاحتلال تلجأ كذلك إلى تحويل أسرى أنهوا مدد محكومياتهم إلى الاعتقال الإداري بدل الإفراج عنهم، مستشهدًا بحالة الأسير أمير علان من نابلس.
أطفال ونساء خلف القضبان
وشملت الاعتقالات 39 طفلًا، كان أصغرهم، وفق المركز، الطفل حبيب الله القواسمة، البالغ 13 عامًا من الخليل، فيما بلغ عدد الأطفال المحتجزين في سجني مجدو وعوفر أكثر من 350 طفلًا حتى مطلع أيلول.
وطالت الاعتقالات 15 امرأة وفتاة، من بينهن صحفيات ومقدسيات وزوجات أسرى، وفق المركز.
الأسرى الشهداء
وخلال الفترة المذكورة، استشهدا الأسير معتز نظام الأطرش (21 عامًا) من الخليل، بعد تدهور حالته الصحية خلال فترة اعتقاله، وفق ما أورده مركز فلسطين لدراسات الأسرى.
وبارتقائه، قال المركز إن حصيلة شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967 ارتفعت إلى 329 شهيدًا، بينهم 92 منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
غزة في دائرة الاستهداف
وفي قطاع غزة، قال المركز إن سلطات الاحتلال أفرجت خلال أيلول عن 61 معتقلًا، فيما اعتقلت قوات الاحتلال البحرية 10 صيادين قبالة شواطئ مدينة غزة.
ولفت التقرير النظر إلى استمرار ظروف الاعتقال القاسية بحق معتقلي غزة في عدد من السجون والمعتقلات، بما يشمل الضرب والتجويع والحرمان من الرعاية الصحية ومقومات الحياة الأساسية.
ويأتي ذلك في ظل استمرار حملات الاعتقال الإسرائيلية في الضفة والقدس، بالتوازي مع بقاء آلاف الفلسطينيين رهن الاعتقال، بينهم آلاف المعتقلين إداريًا، في وقت تواصل فيه مؤسسات الأسرى التحذير من تدهور ظروف الاحتجاز وتصاعد الانتهاكات داخل السجون.
